الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
أَقْبَلْتُ مُقْتَصِدًا وَرَاجَعَنِي ... حلْمِي وَسدَّدَ لِلنَّدَى فِعْلِي
وَاللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ الطَّرِيْقَةِ جَائِرٌ وَهُدَى ... قَصْدَ المَحَجِّ وَمِنْهُ ذُوْ دَخْلِ
إنِّي لأَصْرِمُ مَنْ يُصَارِمُنِي ... وَأَجُدُّ وَصلَ مَنِ ابْتَغَى وَصْلِي
وَأَخِي إِخَاءٍ ذِي مُحَافَظَةٍ ... سَهْلِ الخَلِيْقَةِ مَاجِدِ الأَصْلِ
حُلْوٍ إِذَا مَا جِئْتُ قَالَ أَلَا ... فِي الرَّحْبِ أَنْتَ وَمَنْزِلِ السَّهِلِ
إنِّي بِحُبِّكِ وَاصِلٌ حَبْلِي ... وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَايِشٌ نَبْلِي
وَشَمَائِلِي مَا تَعْلَمِيْنَ وَمَا ... نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي
سُئِلَ الفَرَزْدَقُ: أَيُّ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ أَحْكَمُ؟ قَالَ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَثَلَينِ يَسْتَغْنِي بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ أنْشَدَ:
اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ، وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: وَالبرّ خَيْرٌ حَقِيْبَةِ الرَّجُلِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحَاتِمِيّ: قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ فَكُلٌّ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَقُوْلُ أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٦١ - اللَّهُ جَارُكَ ظَاعِنًا وَمُقِيْمَا ... وَكفِيْلُ نَصْرِكَ حَادِثًا وَقَدِيْمَا
يَقُوْلُ السَّرِيُّ ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْيَةِ بنُ حَمْدَانَ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى المَسِيْرِ مِنَ الشَّامِ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَبَعْدَهُ:
إِنْ تَسِرْ كَانَ لَكَ النَّجَاحُ مُصَاحِبًا ... أَوْ تَثو كَانَ لَكَ السُّرُوْرُ نَدِيْمَا
تَغْشَاكَ بَارِقَةُ السَّحَابِ إِذَا سَرَتْ ... غَيْثًا وَتَلْقَاكَ الرِّيَاحُ نَسِيْمَا
أَسَمِيَّ مُرْهَفَةِ السُّيُوْفِ فَضَلْتَهَا ... شِيَمًا إِذَا جَدَّ القراعُ وَخِيْمَا
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى ... صبْحًا وَكُنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
فَغَدَوْتُ يَحِسِدُنِي الصَّدِيْقُ وَقَبْلَهَا ... مَا كَانَ يَلْقَانِي العَدُو رَحِيْمَا
_________
٦١ - الأبيات في شعر السري الرفاء: ٥٧٢ وما بعدها.
وَاللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمِنَ الطَّرِيْقَةِ جَائِرٌ وَهُدَى ... قَصْدَ المَحَجِّ وَمِنْهُ ذُوْ دَخْلِ
إنِّي لأَصْرِمُ مَنْ يُصَارِمُنِي ... وَأَجُدُّ وَصلَ مَنِ ابْتَغَى وَصْلِي
وَأَخِي إِخَاءٍ ذِي مُحَافَظَةٍ ... سَهْلِ الخَلِيْقَةِ مَاجِدِ الأَصْلِ
حُلْوٍ إِذَا مَا جِئْتُ قَالَ أَلَا ... فِي الرَّحْبِ أَنْتَ وَمَنْزِلِ السَّهِلِ
إنِّي بِحُبِّكِ وَاصِلٌ حَبْلِي ... وَبِرِيْشِ نَبْلِكِ رَايِشٌ نَبْلِي
وَشَمَائِلِي مَا تَعْلَمِيْنَ وَمَا ... نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي
سُئِلَ الفَرَزْدَقُ: أَيُّ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ أَحْكَمُ؟ قَالَ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَثَلَينِ يَسْتَغْنِي بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَلَى حِدَتِهِ ثُمَّ أنْشَدَ:
اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ، وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: وَالبرّ خَيْرٌ حَقِيْبَةِ الرَّجُلِ
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحَاتِمِيّ: قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ فَكُلٌّ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَأَنَا أَقُوْلُ أَشْعَرِ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتَ بِهِ. البَيْتُ
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من الكامل]
٦١ - اللَّهُ جَارُكَ ظَاعِنًا وَمُقِيْمَا ... وَكفِيْلُ نَصْرِكَ حَادِثًا وَقَدِيْمَا
يَقُوْلُ السَّرِيُّ ذَلِكَ مُخَاطِبًا لِسَيْفِ الدَّوْيَةِ بنُ حَمْدَانَ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى المَسِيْرِ مِنَ الشَّامِ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَبَعْدَهُ:
إِنْ تَسِرْ كَانَ لَكَ النَّجَاحُ مُصَاحِبًا ... أَوْ تَثو كَانَ لَكَ السُّرُوْرُ نَدِيْمَا
تَغْشَاكَ بَارِقَةُ السَّحَابِ إِذَا سَرَتْ ... غَيْثًا وَتَلْقَاكَ الرِّيَاحُ نَسِيْمَا
أَسَمِيَّ مُرْهَفَةِ السُّيُوْفِ فَضَلْتَهَا ... شِيَمًا إِذَا جَدَّ القراعُ وَخِيْمَا
أَلْبَسْتَنِي نِعَمًا رَأَيْتُ بِهَا الدُّجَى ... صبْحًا وَكُنْتُ أَرَى الصَّبَاحَ بَهِيْمَا
فَغَدَوْتُ يَحِسِدُنِي الصَّدِيْقُ وَقَبْلَهَا ... مَا كَانَ يَلْقَانِي العَدُو رَحِيْمَا
_________
٦١ - الأبيات في شعر السري الرفاء: ٥٧٢ وما بعدها.
28