الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
أَبُو حُكَيْمَةَ: [من البسيط]
١٧ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ ... تَجْرِي المَقَادِيْرُ بِالبَلْوَى وَبِالنِّعَمِ
هُوَ أَبُو حُكَيْمَةَ وَيُكَنَّى أَبُو مُحَمَّد أَيْضًا رَاشِدُ بن إسْحَق الكَاتِبِ وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ جَيِّدَة يَرْثِي بِهَا أَيْرُهُ وَكَانَ عَلَى مَا يَدَّعِيْهِ مِنَ العِنَّةِ مُتَّهَمٌ بِشِدَّةِ الغُلِمَةِ وَقُوَّةِ البَاهِ حَتَّى قِيْلَ أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَةً فِي دَارِ السُّلْطَانِ بَعْدَ تَسَيّرهُ لِهَذِهِ الأَشْعَارِ وَأَنَّهُ كَانَ يُبْعِدُ عَنْ نَفْسِهِ الظِّنَّ بِمَرَاثِيْهِ لأيْرِهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ لَا يَقُوْمُ كَتْمًا لِحَالِهِ عَلَى سَبِيْلِ الظَّرْفِ.
قَالَ أَبُو حُكَيْمَةَ يَرْثِي أَيْرَهُ:
الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ. البَيْتُ
لَقَدْ تَحَزَّمَتِ الأَيَّامُ مِنْ بَدَنِي ... عُضوًا إِلَيْهِ تَنَاهَتْ غَايَةُ الكَرَمِ
فَقَدْتُ مِنْهُ رَفِيَقًا ذَا مُسَاعَدَةً ... مَتَى أَقُمْهُ لأمْرٍ حَادِثٍ يَقِمِ
لَمَّا قَضيْتُ مِنْهُ أَيَامُ الصِّبَى وَطَرًا ... دَبَّ البَلَى فِيْهِ من قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ
أيْرٌ ثَخَلَّى عَنِ الدُّنِيَا وَلذّتهَا ... وَحَالَ عَنْ صَالِحِ الأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
كَأَنَّهُ هُوَ مَقْعٍ فَوْقَ خِصْيَتِهِ ... مُسَافِرٌ تَحْتَهُ خِرْجَانِ مِنْ أَدَمِ
يَا رُبَّ عَسْكَرَ أَقْرَانَ أَغْرتُ بِهِ ... عَلَى الأكَابِرِ وَالأَتْبَاعِ وَالخَدَمِ
كَمْ طَعْنَةٍ لَكَ لَمْ يُفْلِتْكَ صَاحِبُهَا ... إِلَّا وَعَوْرَتهُ مَخْضوْبَةٌ بِدَمِ
يَا أَيْرُ نِمْتَ وَلَوْلَا الضِّعْفُ لَمْ تَنَم ... هَرِمْتَ قَبْلَ أَوَانِ. . . فِي الهرَمِ
إِذَا رَجَوْتُ غِنًى مِنْ وَصْلِ غَانِيَةٍ ... رجعْتُ مِنْكَ إِلَى. . . . . .
أَبُو الشِّيْصِ: [من البسيط]
١٨ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ عَلَى ... بُعْدِي وَقُرْبِي مِنْ غَييِّ وَإِرْشَادِي
بَعْدَهُ:
مَا صِرْتُ إِلَّا كَكَمُّوْنٍ بِمَزْرَعَةٍ ... يَحْيَى بِذِكْرِ أَمَانِيٍّ وَمِيْعَادِ
_________
١٧ - بعضها في ديوانه ٢٥ - ٢٧.
١٨ - الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين (أبو الشيص): ٣٣.
١٧ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ ... تَجْرِي المَقَادِيْرُ بِالبَلْوَى وَبِالنِّعَمِ
هُوَ أَبُو حُكَيْمَةَ وَيُكَنَّى أَبُو مُحَمَّد أَيْضًا رَاشِدُ بن إسْحَق الكَاتِبِ وَلَهُ أَشْعَارٌ كَثيْرَةٌ جَيِّدَة يَرْثِي بِهَا أَيْرُهُ وَكَانَ عَلَى مَا يَدَّعِيْهِ مِنَ العِنَّةِ مُتَّهَمٌ بِشِدَّةِ الغُلِمَةِ وَقُوَّةِ البَاهِ حَتَّى قِيْلَ أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَةً فِي دَارِ السُّلْطَانِ بَعْدَ تَسَيّرهُ لِهَذِهِ الأَشْعَارِ وَأَنَّهُ كَانَ يُبْعِدُ عَنْ نَفْسِهِ الظِّنَّ بِمَرَاثِيْهِ لأيْرِهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ لَا يَقُوْمُ كَتْمًا لِحَالِهِ عَلَى سَبِيْلِ الظَّرْفِ.
قَالَ أَبُو حُكَيْمَةَ يَرْثِي أَيْرَهُ:
الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ. البَيْتُ
لَقَدْ تَحَزَّمَتِ الأَيَّامُ مِنْ بَدَنِي ... عُضوًا إِلَيْهِ تَنَاهَتْ غَايَةُ الكَرَمِ
فَقَدْتُ مِنْهُ رَفِيَقًا ذَا مُسَاعَدَةً ... مَتَى أَقُمْهُ لأمْرٍ حَادِثٍ يَقِمِ
لَمَّا قَضيْتُ مِنْهُ أَيَامُ الصِّبَى وَطَرًا ... دَبَّ البَلَى فِيْهِ من قَرْنٍ إِلَى قَدَمِ
أيْرٌ ثَخَلَّى عَنِ الدُّنِيَا وَلذّتهَا ... وَحَالَ عَنْ صَالِحِ الأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
كَأَنَّهُ هُوَ مَقْعٍ فَوْقَ خِصْيَتِهِ ... مُسَافِرٌ تَحْتَهُ خِرْجَانِ مِنْ أَدَمِ
يَا رُبَّ عَسْكَرَ أَقْرَانَ أَغْرتُ بِهِ ... عَلَى الأكَابِرِ وَالأَتْبَاعِ وَالخَدَمِ
كَمْ طَعْنَةٍ لَكَ لَمْ يُفْلِتْكَ صَاحِبُهَا ... إِلَّا وَعَوْرَتهُ مَخْضوْبَةٌ بِدَمِ
يَا أَيْرُ نِمْتَ وَلَوْلَا الضِّعْفُ لَمْ تَنَم ... هَرِمْتَ قَبْلَ أَوَانِ. . . فِي الهرَمِ
إِذَا رَجَوْتُ غِنًى مِنْ وَصْلِ غَانِيَةٍ ... رجعْتُ مِنْكَ إِلَى. . . . . .
أَبُو الشِّيْصِ: [من البسيط]
١٨ - الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ عَلَى ... بُعْدِي وَقُرْبِي مِنْ غَييِّ وَإِرْشَادِي
بَعْدَهُ:
مَا صِرْتُ إِلَّا كَكَمُّوْنٍ بِمَزْرَعَةٍ ... يَحْيَى بِذِكْرِ أَمَانِيٍّ وَمِيْعَادِ
_________
١٧ - بعضها في ديوانه ٢٥ - ٢٧.
١٨ - الأبيات في المستدرك على صناع الدواوين (أبو الشيص): ٣٣.
13