الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
فَغَضُّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا
وَقَوْلُهُ: [من الطويل]
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْنِي مُقَابِلُه
مِن قَوْلُ عَنْتَرَةَ الطَّائِيّ (١): [من الوافر]
إِذَا أبْصرَتْنِي أَعْرَضَتْ عَنِّي ... كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُوْرُ
وَمِنَ الالْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ قولُ ابنِ هَرمَةَ (٢): [من الوافر]
كَأنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِجَبُوْبِ خِلْصٍ ... وَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المحِيْلِ
الْتَقَطَهُ وَلَفَّقَهُ مِنْ بَيْتَيْنِ أَحدُهُمَا قَوْلُ جَرِيْرٍ (٣): [من الوافر]
كَأنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِبِلَادِ نُعْمٍ ... وَلَمْ تَنْظُرْ بِنَاظِرِهِ الخِيَامَا
فَصَدْرُ بَيْتِ ابنِ هَرمَةَ مِنْ صَدْرِ هَذَا البَيْتِ، وَعَجُزُهُ مِنْ قَوْلِ الكُمِيْتِ (٤): [من الوافر]
ألَمْ تَلْمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيْلِ ... بفَيْدٍ وَمَا بُكُاؤُكَ فِي الطُّلُوْلِ
فَمَا يَصْنَعُ بِبَيْتِ ابنِ هَرمَةَ مَعَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
وَضَرْبٌ قَدْ اسْتَعْمَلَتْهُ العَرَبُ مَجَازًا وَتَوَسُّعًا، وَعَزَفَتْ عَنْهُ أنْفُسُ الشُّعَرَاءِ الفُضَلَاءِ وَالمُفْلِقِيْنَ الأُدَبَاءِ، فَلَا يُوْجَدُ فِي أَشْعَارِهِمْ إِلَّا نَادِرًا وَلَا يُسْتَحْسَنُ مِنْهُم الإِتْيَانُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ:
الخَلْعُ، وَالاصْطِرَافُ، وَالإِغَارَةُ، وَالاجْتِلَابُ، وَالاسْتِلْحَاقُ، وَالانْتِحَالُ،
_________
(١) لعنترة بن عكرمة الطائي في حلية المحاضرة ٢/ ٩١.
(٢) ديوانه ص ١٧٠.
(٣) ديوانه ص ٥٠٣.
(٤) ديوانه ٢/ ٥٢.
وَقَوْلُهُ: [من الطويل]
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْنِي مُقَابِلُه
مِن قَوْلُ عَنْتَرَةَ الطَّائِيّ (١): [من الوافر]
إِذَا أبْصرَتْنِي أَعْرَضَتْ عَنِّي ... كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُوْرُ
وَمِنَ الالْتِقَاطِ وَالتَّلْفِيْقِ قولُ ابنِ هَرمَةَ (٢): [من الوافر]
كَأنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِجَبُوْبِ خِلْصٍ ... وَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المحِيْلِ
الْتَقَطَهُ وَلَفَّقَهُ مِنْ بَيْتَيْنِ أَحدُهُمَا قَوْلُ جَرِيْرٍ (٣): [من الوافر]
كَأنَّكَ لَمْ تَسِرْ بِبِلَادِ نُعْمٍ ... وَلَمْ تَنْظُرْ بِنَاظِرِهِ الخِيَامَا
فَصَدْرُ بَيْتِ ابنِ هَرمَةَ مِنْ صَدْرِ هَذَا البَيْتِ، وَعَجُزُهُ مِنْ قَوْلِ الكُمِيْتِ (٤): [من الوافر]
ألَمْ تَلْمِمْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيْلِ ... بفَيْدٍ وَمَا بُكُاؤُكَ فِي الطُّلُوْلِ
فَمَا يَصْنَعُ بِبَيْتِ ابنِ هَرمَةَ مَعَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ.
وَضَرْبٌ قَدْ اسْتَعْمَلَتْهُ العَرَبُ مَجَازًا وَتَوَسُّعًا، وَعَزَفَتْ عَنْهُ أنْفُسُ الشُّعَرَاءِ الفُضَلَاءِ وَالمُفْلِقِيْنَ الأُدَبَاءِ، فَلَا يُوْجَدُ فِي أَشْعَارِهِمْ إِلَّا نَادِرًا وَلَا يُسْتَحْسَنُ مِنْهُم الإِتْيَانُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ:
الخَلْعُ، وَالاصْطِرَافُ، وَالإِغَارَةُ، وَالاجْتِلَابُ، وَالاسْتِلْحَاقُ، وَالانْتِحَالُ،
_________
(١) لعنترة بن عكرمة الطائي في حلية المحاضرة ٢/ ٩١.
(٢) ديوانه ص ١٧٠.
(٣) ديوانه ص ٥٠٣.
(٤) ديوانه ٢/ ٥٢.
386