اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الخُيَلَاءِ (١). وَأوَّلُ مَنِ انْتُقِدَ عَلَيْهِ الشِّعْرُ، وَرُدَّ عَلَيْهِ امْرُؤُ القَيْسِ بن حُجْرٍ فِي
_________
(١) قِيْلَ: أَنْشَدَ الكَمِيْتُ بن زَيْدٍ نَصِيْبًا فَاسْتَمَعَ لَهُ فَكَانَ فِيْمَا أَنْشَدَهُ (١):
وَقَدْ رَأَيْنَا بِهَا حُوْرًا مُنَعّمَةً ... بِيْضًا تَكَامَلَ فِيْهَا الدّلُّ وَالشَّنَبُ
فَثَنَى نَصيْبُ خُنْصرَهُ فَقَالَ الكَمِيْتُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أحْصِي خَطَأَكَ إِنَّكَ تَبَاعَدْتَ فِي قَوْلكَ تَكَامَلَ فِيْهَا الدّلُّ وَالشَّنَبُ هَلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (٢):
لَميَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لِعَسٌ ... وَفِي اللّثَاثِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
ثُمَّ أَنْشَدَهُ فِي أُخْرَى (٣):
كَأَنَّ الغُطَامِطُ مِنْ جَرْيِهَا ... أَرَاجِيْزُ أَسْلَمَ تَهْجُو غِفَارَا
فَقَالَ لَهُ نَصِيْبٌ: مَا هَجَتْ أَسْلَمُ فَاسْتَحِيَا الكَمِيْتُ فَسَكَتَ وَالَّذِي عَابَهُ نَصِيْبٌ قَوْلهُ:
تَكَامَلَ فِيْهَا الدّلّ وَالشَّنَبُ.
قَبِيْح جِدًّا وَذَلِكَ إِنَّ الكَلَامَ لَمْ يَجِئ عَلَى نَظْمٍ وَلَا وَقَعَ إِلَى جَانِبِ الكَلِمَةِ مَا يُشَاكِلهَا (٤).
وَمِمَّا قَدْ وَقَعَ فِيْهِ كَثيْرٌ مِنْ فُضَلَاءِ الشُّعَرَاءِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الهَاءَ فِي صِلَةٌ فِي القَافِيَةِ كَالهَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَفْسِ الكَلِمَةِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ العُلَمَاءِ سَامَحَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَكَثِيْرًا مَا يَسْقِطُ الشُّعَرَاءُ فِي مِثْلِ هَذَا النَّوْعِ.
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ (٥):
أَنَا بِالوشَاةِ إِذَا ذَكَرْتُكِ أَشبَهُ ... يَأَتِي النّدَى وَيُذَاعُ عَنْكِ فتكَرَهُ
_________
(١) ديوان الكميت ١/ ٩٣.
(٢) ديوانه ١/ ٣٢، أنظر: أمالي المرتضى ٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٣) ديوان الكميت ١/ ١٩٥.
(٤) أنظر: الموشح ص ٢٠٤، أمالي المرتضى ٢/ ٢٥٤.
(٥) ديوانه ٢/ ٩١.
307
المجلد
العرض
55%
الصفحة
307
(تسللي: 305)