الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= تَخْشَى الطِّعَانَ بِلَا رمْحٍ تَصوْلُ بِهِ ... فَكَيْفَ يَطعنُ مَنْ أَزْرَى بِهِ الجمَمُ
وَتَدَّعِي أَسْهُمًا بِالقَمْرِ فَائِزَةً ... وَأَنْتَ وَإِنْ كَانَ يَوْمًا مَيْسِرٌ بَرَمُ
شَانَ القَرِيْضَ أُنَاسٌ مَا يُسَاعِدُهُمْ ... فِي مَوْقِفٍ أَدَوَاتُ النَّظْمِ إِنْ نَظَمُوا
* * *
أَنْشَدَنِي السَّيِّدُ النَّقِيْبُ الطَّاهِرُ جَلَالَ الدِّيْنِ أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد المُصْطَفَى بن النَّقِيْبِ الطَّاهِرِ السَّعِيْدِ رَضِيّ الدِّيْنِ أَبِي القَسَمِ عَلِيّ بن مُوْسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الطَّاوُوْسِ ﵄ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الحمال الظَفْرِي مَنْسُوْبٌ إِلَى مَحَلّةِ الظّفْرِيَّةِ مِنْ بَغْدَادَ وَكَانَ أَمْيَالًا يعرفُ مِنَ الأَدَبِ شَيْئًا وَلَكِنْ كَانَتْ لَهُ قَرِيْحَةٌ جِيِّدَ وَطَبع حَسَنٌ فِي نَظمِ الشِّعْرِ وَسَبْكِهِ هُوَ مِنْ مَحَاسِنِ مَا سَمِعْتهُ فِي مَعْنَاهُ حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَلَسْتُ بِعَارِفٍ خَطًّا وَنَحْوًا ... وَلَا لِي فِي العُرُوْضِ يَدٌ تُفِيْدُ
وَلَكِنِّي إِذَا مَا قُلْتُ شِعْرًا ... تَعَجَّبَ مِنْ فَصاحَتِهِ لَبِيْدُ
وَمِنْ مَحَاسِنِ تَشْبِيْهَاتِهِ قَوْلهُ يَصِفُ كَرَزَتهُ وَهُوَ مَا يُوْطِئُهُ الجَّمَّالُوْنَ عَلَى قَفْيِهِمْ لِلْحَمْلِ:
ولي كَرَزْنٌ مِنْ خَفِيْفِ المتَاعِ ... أَعْدَدْتهُ مِنْ أَذَى الجمَلِ جُنَّهْ
لَطِيْفٌ حَكَى الغَانِيَاتِ إِذَا ... مَا المَوَاشِطِ زَيّنهنَه
الحَدِيْثُ ذِي شُجُوْنٍ ذكرت بِقَوْلِ هَذَا الشَّيْخِ أَحْمَدَ أَبْيَاتًا لِلأَمِيْرِ تَمِيْمُ بن مَعْدُّ بن المَعَزّ لِدِيْنِ اللَّهِ يَمْدَحُ العَزِيْز عَلَى هَذِهِ القَافِيَةِ وَهَذَا العُرُوْضِ وَالرّوْيِ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ حَسَنَةٌ أَوَّلُهَا (١):
أسرب مَهًا عَنَّ أُمْ سِرْبُ جَنَّةٍ ... حَكَمِتِنَّهُنَّ وَلَستنَّ هُنَّه
أَأَنْتُنَّ نَجْمُ ذَا الجوَ ... أمُ بُرُوْجِ النُّجُوْمُ جَلَا بَيْنَكنَّه
إِذَا رُمْنَ وَصْلًا فَسُلْطَانُهُنَّ ... عَلَيْنَا مُلَاحِظ أَجْفَانَهُنَّه =
_________
(١) ديوانه ص ٤٤١.
_________
= تَخْشَى الطِّعَانَ بِلَا رمْحٍ تَصوْلُ بِهِ ... فَكَيْفَ يَطعنُ مَنْ أَزْرَى بِهِ الجمَمُ
وَتَدَّعِي أَسْهُمًا بِالقَمْرِ فَائِزَةً ... وَأَنْتَ وَإِنْ كَانَ يَوْمًا مَيْسِرٌ بَرَمُ
شَانَ القَرِيْضَ أُنَاسٌ مَا يُسَاعِدُهُمْ ... فِي مَوْقِفٍ أَدَوَاتُ النَّظْمِ إِنْ نَظَمُوا
* * *
أَنْشَدَنِي السَّيِّدُ النَّقِيْبُ الطَّاهِرُ جَلَالَ الدِّيْنِ أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد المُصْطَفَى بن النَّقِيْبِ الطَّاهِرِ السَّعِيْدِ رَضِيّ الدِّيْنِ أَبِي القَسَمِ عَلِيّ بن مُوْسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الطَّاوُوْسِ ﵄ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الحمال الظَفْرِي مَنْسُوْبٌ إِلَى مَحَلّةِ الظّفْرِيَّةِ مِنْ بَغْدَادَ وَكَانَ أَمْيَالًا يعرفُ مِنَ الأَدَبِ شَيْئًا وَلَكِنْ كَانَتْ لَهُ قَرِيْحَةٌ جِيِّدَ وَطَبع حَسَنٌ فِي نَظمِ الشِّعْرِ وَسَبْكِهِ هُوَ مِنْ مَحَاسِنِ مَا سَمِعْتهُ فِي مَعْنَاهُ حَيْثُ يَقُوْلُ:
وَلَسْتُ بِعَارِفٍ خَطًّا وَنَحْوًا ... وَلَا لِي فِي العُرُوْضِ يَدٌ تُفِيْدُ
وَلَكِنِّي إِذَا مَا قُلْتُ شِعْرًا ... تَعَجَّبَ مِنْ فَصاحَتِهِ لَبِيْدُ
وَمِنْ مَحَاسِنِ تَشْبِيْهَاتِهِ قَوْلهُ يَصِفُ كَرَزَتهُ وَهُوَ مَا يُوْطِئُهُ الجَّمَّالُوْنَ عَلَى قَفْيِهِمْ لِلْحَمْلِ:
ولي كَرَزْنٌ مِنْ خَفِيْفِ المتَاعِ ... أَعْدَدْتهُ مِنْ أَذَى الجمَلِ جُنَّهْ
لَطِيْفٌ حَكَى الغَانِيَاتِ إِذَا ... مَا المَوَاشِطِ زَيّنهنَه
الحَدِيْثُ ذِي شُجُوْنٍ ذكرت بِقَوْلِ هَذَا الشَّيْخِ أَحْمَدَ أَبْيَاتًا لِلأَمِيْرِ تَمِيْمُ بن مَعْدُّ بن المَعَزّ لِدِيْنِ اللَّهِ يَمْدَحُ العَزِيْز عَلَى هَذِهِ القَافِيَةِ وَهَذَا العُرُوْضِ وَالرّوْيِ وَهِيَ قَصِيْدَةٌ حَسَنَةٌ أَوَّلُهَا (١):
أسرب مَهًا عَنَّ أُمْ سِرْبُ جَنَّةٍ ... حَكَمِتِنَّهُنَّ وَلَستنَّ هُنَّه
أَأَنْتُنَّ نَجْمُ ذَا الجوَ ... أمُ بُرُوْجِ النُّجُوْمُ جَلَا بَيْنَكنَّه
إِذَا رُمْنَ وَصْلًا فَسُلْطَانُهُنَّ ... عَلَيْنَا مُلَاحِظ أَجْفَانَهُنَّه =
_________
(١) ديوانه ص ٤٤١.
301