الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= فَظلَلْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ قَلْبٍ عَارِفٍ ... مَعْنَى أَحبَّتِهِ وَطَرْفٍ منكِرِ
ومِنْ إِحْسَانِ أَبِي نُوَّاس فِي ابْتِدَائِهِ حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
صِفَةُ الطُّلُوْلِ بَلَاغَةُ الفَدْمِ ... فَاجْعَلْ صِفَاتِكَ لابْنَةِ الكَرْمِ
وَإِذَا نَعَتَّ الشَّيْءَ مُتَّبِعًا ... لَمْ تَخْلُ مِنْ زَلَلٍ وَمِنْ وَهْمِ
لَا تُخْدَ عَنْ عَنِ الَّتِي جُعِلَتْ ... سَقَمَ الصَّحِيْحِ وَصِحَّةِ السَّقمِ
أَمَّا أَبْيَاتُ أَبِي نُوَّاسٍ هَذِهِ فَمَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ يُمَاثِلُهَا فِي مَعْنَاهَا بِشَيْءٍ مِنْ أَشْعَارِ المُتَقَدِّمِيْنَ وَلَا المُتَأَخِّرِيْنَ إِبْدَاعًا لِلْمَعْنَى وَإِفْصَاحًا لِلصَّنْعَةِ وَدِقَّة فِي النَّسْجِ.
* * *
وَمِنْ مَحَاسِنِ ابْتِدَاءَاتِ المُتَنَبِّيّ قَوْلُهُ (٢):
الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثَّانِي
وَقَوْلهُ (٣):
أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِ ... وَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيْهِنَّ كَالقُبَلِ
وَقَوْلهُ (٤):
أفاضِل النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ ... يَخْلُو مِن الهَمِّ أَخْلَاهُمْ مِنَ الفِطَنِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهُ (٥):
المَجْدُ عُوْفِي إِذَا عُوْفِيْتَ وَالكَرَمُ ... وَزَالَ عَنْكَ إِلَى أَعْدَائِكَ الأَلَمُ
وَمَا أخصّكَ فِي برٍّ بِتَهْنِئَةٍ ... إِذَا سَلِمتَ فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ سَلِمُوا
_________
(١) ديوانه ص ٥٧.
(٢) ديوانه ٤/ ١٧٤.
(٣) ديوان المتنبي ٣/ ٣٤.
(٤) ديوان المتنبي ٤/ ٢٠٩.
(٥) ديوان المتنبي ٣/ ٣٧٥.
_________
= فَظلَلْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ قَلْبٍ عَارِفٍ ... مَعْنَى أَحبَّتِهِ وَطَرْفٍ منكِرِ
ومِنْ إِحْسَانِ أَبِي نُوَّاس فِي ابْتِدَائِهِ حَيْثُ يَقُوْلُ (١):
صِفَةُ الطُّلُوْلِ بَلَاغَةُ الفَدْمِ ... فَاجْعَلْ صِفَاتِكَ لابْنَةِ الكَرْمِ
وَإِذَا نَعَتَّ الشَّيْءَ مُتَّبِعًا ... لَمْ تَخْلُ مِنْ زَلَلٍ وَمِنْ وَهْمِ
لَا تُخْدَ عَنْ عَنِ الَّتِي جُعِلَتْ ... سَقَمَ الصَّحِيْحِ وَصِحَّةِ السَّقمِ
أَمَّا أَبْيَاتُ أَبِي نُوَّاسٍ هَذِهِ فَمَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ يُمَاثِلُهَا فِي مَعْنَاهَا بِشَيْءٍ مِنْ أَشْعَارِ المُتَقَدِّمِيْنَ وَلَا المُتَأَخِّرِيْنَ إِبْدَاعًا لِلْمَعْنَى وَإِفْصَاحًا لِلصَّنْعَةِ وَدِقَّة فِي النَّسْجِ.
* * *
وَمِنْ مَحَاسِنِ ابْتِدَاءَاتِ المُتَنَبِّيّ قَوْلُهُ (٢):
الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثَّانِي
وَقَوْلهُ (٣):
أَعْلَى المَمَالِكِ مَا يُبْنَى عَلَى الأَسَلِ ... وَالطَّعْنُ عِنْدَ مُحِبِّيْهِنَّ كَالقُبَلِ
وَقَوْلهُ (٤):
أفاضِل النَّاسِ أَغْرَاضٌ لِذَا الزَّمَنِ ... يَخْلُو مِن الهَمِّ أَخْلَاهُمْ مِنَ الفِطَنِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهُ (٥):
المَجْدُ عُوْفِي إِذَا عُوْفِيْتَ وَالكَرَمُ ... وَزَالَ عَنْكَ إِلَى أَعْدَائِكَ الأَلَمُ
وَمَا أخصّكَ فِي برٍّ بِتَهْنِئَةٍ ... إِذَا سَلِمتَ فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ سَلِمُوا
_________
(١) ديوانه ص ٥٧.
(٢) ديوانه ٤/ ١٧٤.
(٣) ديوان المتنبي ٣/ ٣٤.
(٤) ديوان المتنبي ٤/ ٢٠٩.
(٥) ديوان المتنبي ٣/ ٣٧٥.
285