الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
قَالَ: وَلَيْسَ فِي وَصْفِ حَالِ مَنْ وَقَعَ الظَّفَرُ بِهِ، وَدَارَتْ رَحَى الحَرْبِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ بَشَّارٌ (١).
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: قَالَ أبِي هَارُوْنُ: أحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي التَّقِسِيْمِ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أبِي سُلْمَى (٢): [من البسيط]
يَطْعَنُهُمْ (٣) مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا اطَّعَنُوا ... ضَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا ضَارَبُوا عَتَقَا
_________
(١) يَقْربُ مِنْ هَذَا قَوْلُ عَوْفِ بن عَطِيَّةَ:
وَنُكِرُّ أُوْلَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمُ ... كَرَّ المُحَلَّأ عَنْ حِيَاضِ المَصْدَرِ
فَهُمُ ثَلَاثَةُ أَفْرِقَاءَ فَسَابِحٌ فِي ... الرُّمْحٍ يَعْثِرُ فِي النَّجِيْعِ الأَحْمَرِ
وَمُكَبَّلٌ يَفْدِي بِوَافِرِ مَالِهِ ... إِنْ كَانَ صَاحِبُ هَجْمَةٍ أَوْ أَنْضَرِ
أَوْ بَيْنَ مَمْنُوْنٍ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ ... إِنْ كَانَ شَاكِرَهَا وَإِنْ لَمْ يَشْكُرِ
(٢) ديوانه ص ٦٨.
(٣) يُقَالُ: طَعَنِ بِالرُّمْحِ يُطْعَنُ بِالضَّمِّ طَعْنًا وَطَعَنْتُ فِي الرَّجُلِ أَطْعَنُ بِالفَتْحِ طَعَنَانًا قَالَ الشَّاعِرُ (١):
وَأَبِي ظَاهِرُ الشَّنَاءَةِ إِلَّا ... طَعْنَانًا وَقَوْلَ مَا لَا يُقَالُ
وَمِنْ التَّقِسِيْمِ مَا قَالَ إسْحَاقِ (٢):
ظَلَلْتُ بِذِي دَانٍ أَنْشُدُ نَاقَتِي ... وَمَا لِي عَلَيْهَا مِنَ قَلُوْصٍ وَلَا بَكْرِ
وَمَا أَنْشُدُ الرُّعْيَانَ إِلَّا تَعِلَّةً ... بِوَاضِحَةِ الأَنِيَابِ طَيِّبَةَ النَّشْرِ
فَقَالَ فَرِيْقٌ لَا وَقَالَ فَرِيْقُهُمْ ... نَعَمْ وَفَرِيْقٌ قَالَ وَيْحَكَ مَا نَدْرِي
فَهَلْ يُؤْثِمنِّي اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُهَا ... وَعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ
وَطَيَّرْتُ مَا بِي مِنْ لَغُوْبٍ وَمِنْ كَرًى ... وَمَا بِالمَطَايَا مِنْ كلَالٍ وَمِنْ فَتْرِ
قَوْلُهُ: فَقَالَ فَرِيْقٌ لَا، البَيْتُ هُوَ التَّقْسِيْمُ. =
_________
(١) لأبي زبيد في لسان العرب (طعن).
(٢) لنصيب بن رباح في ديوانه ص ٩٤.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: قَالَ أبِي هَارُوْنُ: أحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي التَّقِسِيْمِ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أبِي سُلْمَى (٢): [من البسيط]
يَطْعَنُهُمْ (٣) مَا ارْتَمُوا حَتَّى إِذَا اطَّعَنُوا ... ضَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا ضَارَبُوا عَتَقَا
_________
(١) يَقْربُ مِنْ هَذَا قَوْلُ عَوْفِ بن عَطِيَّةَ:
وَنُكِرُّ أُوْلَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمُ ... كَرَّ المُحَلَّأ عَنْ حِيَاضِ المَصْدَرِ
فَهُمُ ثَلَاثَةُ أَفْرِقَاءَ فَسَابِحٌ فِي ... الرُّمْحٍ يَعْثِرُ فِي النَّجِيْعِ الأَحْمَرِ
وَمُكَبَّلٌ يَفْدِي بِوَافِرِ مَالِهِ ... إِنْ كَانَ صَاحِبُ هَجْمَةٍ أَوْ أَنْضَرِ
أَوْ بَيْنَ مَمْنُوْنٍ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ ... إِنْ كَانَ شَاكِرَهَا وَإِنْ لَمْ يَشْكُرِ
(٢) ديوانه ص ٦٨.
(٣) يُقَالُ: طَعَنِ بِالرُّمْحِ يُطْعَنُ بِالضَّمِّ طَعْنًا وَطَعَنْتُ فِي الرَّجُلِ أَطْعَنُ بِالفَتْحِ طَعَنَانًا قَالَ الشَّاعِرُ (١):
وَأَبِي ظَاهِرُ الشَّنَاءَةِ إِلَّا ... طَعْنَانًا وَقَوْلَ مَا لَا يُقَالُ
وَمِنْ التَّقِسِيْمِ مَا قَالَ إسْحَاقِ (٢):
ظَلَلْتُ بِذِي دَانٍ أَنْشُدُ نَاقَتِي ... وَمَا لِي عَلَيْهَا مِنَ قَلُوْصٍ وَلَا بَكْرِ
وَمَا أَنْشُدُ الرُّعْيَانَ إِلَّا تَعِلَّةً ... بِوَاضِحَةِ الأَنِيَابِ طَيِّبَةَ النَّشْرِ
فَقَالَ فَرِيْقٌ لَا وَقَالَ فَرِيْقُهُمْ ... نَعَمْ وَفَرِيْقٌ قَالَ وَيْحَكَ مَا نَدْرِي
فَهَلْ يُؤْثِمنِّي اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُهَا ... وَعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ
وَطَيَّرْتُ مَا بِي مِنْ لَغُوْبٍ وَمِنْ كَرًى ... وَمَا بِالمَطَايَا مِنْ كلَالٍ وَمِنْ فَتْرِ
قَوْلُهُ: فَقَالَ فَرِيْقٌ لَا، البَيْتُ هُوَ التَّقْسِيْمُ. =
_________
(١) لأبي زبيد في لسان العرب (طعن).
(٢) لنصيب بن رباح في ديوانه ص ٩٤.
193