الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
وَقَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بن الزّبَيْرِ (١) الأَسَدِيِّ فِي تَشْبِيْهِ رَأسِ القَطَاةِ بِالجَوْزَةِ (٢): [من الطويل]
تُقَلِّبُ لِلإِصْغَاءِ رَأسًا كَأنَّهُ ... يَتِيْمَةُ جَوْزٍ أعْبَرَتْهَا المَكَاسِرُ (٣)
وَمِنَ التَّشْبِيْهِ المُسْتَحْسَنِ (٤) قَوْلُ. . . . . .
_________
(١) تَفْسِيْرٌ: الزّبِيرُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بِالحِجَارَةِ وَالدَّاهِيَةُ وَالكِتَابُ المَكْتُوْبُ أَخَذَ مِنَ المِزْبَرِ وَهُوَ القَلَمُ وَالزَّبِيْرُ أَيْضًا الحمْئَةُ.
(٢) ديوانه ص ٨٤.
(٣) أي أَفْلَتَتْ مِنْهَا. وَقَوْلهُ أَيْضًا:
تَرَى أَثَرَ الحَيَاةِ فيها كَأَنَّهُ ... مَمَاصِعُ وِلْدَانٍ بِقِضْبَانِ إِسحِلِ
قَرَّتْ نُطْفَةً بَيْنَ التَّرَاقِي كَأَنَّهَا ... لَدَى سَقْطٍ بَيْنَ الجَّوَانِحِ مُقْفَلِ
لأَصْهَبَ صَيْفِيّ يُشَبَّهُ خَطْمُهُ ... إِذَا قَطَرَتْ تُسْقِيْهِ حَبَّةَ فلْفُلِ
تُقَلِّبُ رَأْسًا كَالنَّوَاءَةِ وَاثِقًا ... بِوَرْدِ قَطَاةٍ غَلَسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ
وَتُرْوَى كَالنُّوَاةِ مُرَاقِبًا لِوَرْدِ قَطَاةٍ.
(٤) قَالَ أَبُو العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ المُعْتَزِّ وَأَحْسَنَ مَا سَمِعْتُهُ فِي التَّشْبِيْهِ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ وَقَدْ شَبَّهَ الرَّمْلُ بِأَوْرَاكِ النِّسَاءِ العَذَارَى وَهَذَا مِنْ احْتِيَالِ الشُّعَرَاءِ:
وَرَمْلٍ كَأَوْرَاكِ العَذَارَى قَطَعتهُ ... إِذَا لَبِسَتهُ المُظْلِمَاتِ الحَنَادِسُ
وَقَوْلُ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ يُشَبِّهُ بَغْيَ جُلٍ قَدْ ذَكَرَهُ:
وَبَغْيُكَ يَا بنَ جَزْءٍ فِي تَمَادٍ ... كَسَيْلِ الأُكْمِ يَبْتَدِرُ الوِهَادَا
وَمِنَ التَّشْبِيْهِ الوَاقِعِ قَوْلُ حُمَيْدِ بنُ ثَوْرٍ الهِلَالِيّ (١):
أَرِقْتَ لِبَرْقٍ آخِرِ اللَّيْلِ يَلْمَعُ ... سَرَى دَائِبًا مِمَّا يَهِبُّ وَتَهْجَعُ
دَجَا اللَّيْلُ وَاسْتَنَّ اسْتِنَانًا رَقِيْقَةً ... كَمَا اسْتَنَّ فِي الغَابِ الحَرِيْقُ المُشَيَّعُّ
سَرَى كَاقْتِدَاءِ الطَّيْرِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ ... بِأَوْرَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ =
_________
(١) ديوانه ص ١٠٧.
تُقَلِّبُ لِلإِصْغَاءِ رَأسًا كَأنَّهُ ... يَتِيْمَةُ جَوْزٍ أعْبَرَتْهَا المَكَاسِرُ (٣)
وَمِنَ التَّشْبِيْهِ المُسْتَحْسَنِ (٤) قَوْلُ. . . . . .
_________
(١) تَفْسِيْرٌ: الزّبِيرُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بِالحِجَارَةِ وَالدَّاهِيَةُ وَالكِتَابُ المَكْتُوْبُ أَخَذَ مِنَ المِزْبَرِ وَهُوَ القَلَمُ وَالزَّبِيْرُ أَيْضًا الحمْئَةُ.
(٢) ديوانه ص ٨٤.
(٣) أي أَفْلَتَتْ مِنْهَا. وَقَوْلهُ أَيْضًا:
تَرَى أَثَرَ الحَيَاةِ فيها كَأَنَّهُ ... مَمَاصِعُ وِلْدَانٍ بِقِضْبَانِ إِسحِلِ
قَرَّتْ نُطْفَةً بَيْنَ التَّرَاقِي كَأَنَّهَا ... لَدَى سَقْطٍ بَيْنَ الجَّوَانِحِ مُقْفَلِ
لأَصْهَبَ صَيْفِيّ يُشَبَّهُ خَطْمُهُ ... إِذَا قَطَرَتْ تُسْقِيْهِ حَبَّةَ فلْفُلِ
تُقَلِّبُ رَأْسًا كَالنَّوَاءَةِ وَاثِقًا ... بِوَرْدِ قَطَاةٍ غَلَسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ
وَتُرْوَى كَالنُّوَاةِ مُرَاقِبًا لِوَرْدِ قَطَاةٍ.
(٤) قَالَ أَبُو العَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ المُعْتَزِّ وَأَحْسَنَ مَا سَمِعْتُهُ فِي التَّشْبِيْهِ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ وَقَدْ شَبَّهَ الرَّمْلُ بِأَوْرَاكِ النِّسَاءِ العَذَارَى وَهَذَا مِنْ احْتِيَالِ الشُّعَرَاءِ:
وَرَمْلٍ كَأَوْرَاكِ العَذَارَى قَطَعتهُ ... إِذَا لَبِسَتهُ المُظْلِمَاتِ الحَنَادِسُ
وَقَوْلُ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ يُشَبِّهُ بَغْيَ جُلٍ قَدْ ذَكَرَهُ:
وَبَغْيُكَ يَا بنَ جَزْءٍ فِي تَمَادٍ ... كَسَيْلِ الأُكْمِ يَبْتَدِرُ الوِهَادَا
وَمِنَ التَّشْبِيْهِ الوَاقِعِ قَوْلُ حُمَيْدِ بنُ ثَوْرٍ الهِلَالِيّ (١):
أَرِقْتَ لِبَرْقٍ آخِرِ اللَّيْلِ يَلْمَعُ ... سَرَى دَائِبًا مِمَّا يَهِبُّ وَتَهْجَعُ
دَجَا اللَّيْلُ وَاسْتَنَّ اسْتِنَانًا رَقِيْقَةً ... كَمَا اسْتَنَّ فِي الغَابِ الحَرِيْقُ المُشَيَّعُّ
سَرَى كَاقْتِدَاءِ الطَّيْرِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ ... بِأَوْرَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ =
_________
(١) ديوانه ص ١٠٧.
153