اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
فَقَالَ يَحْيَى: خَفِّضْ عَلَى هِمَّتِكَ يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَأبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ السَّبْقُ إلَّا لَكَ. قَالَ الرَّشِيْدُ: أتَعْرِفُ يا أصمَعِيُّ تَشْبيْهًا أفْخَمَ وَأعْظَمَ فِي أحْقَرَ مُشَبَّهٍ وَأصْغَرَ بَرَزَ فِي أحْسَنِ معْرَضٍ مِنْ قَوْلِ عَنْترَةَ (١) الَّذِي لَمْ يَسْبِقهُ إِلَيْهِ سَابِقٌ، وَلَا نَازَعَهُ بَعْدَهُ مُنَازعٌ، وَلَا طَمعَ فِي مُجَارَاتِهِ فِيْهِ طَامِع، شَبَّهَ ذُبَابَ الرَّوْضِ العَازِبَ فِي قَولِهِ (٢): [من الكامل]
وَخَلَا الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ ... غَرِدًا كَفِعْلِ الشَّارِبِ المُتَرَنِّمِ
هَزِجًا يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ ... قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأجْذَمِ (٣)
_________
(١) نَسَبُهُ:
هُوَ عَنترَةُ بن شَدَّادٍ يُقَالُ إِنَّهُ ابن عَمْرو بن مُعَاوِيَةَ بن قُرَادِ بنِ عَوْفِ بن غَالِبِ بن قَطِيْعَةِ بن عَبْسِ بن بَغِيْضِ بن رَيْثِ بنِ غَطْفَان بن سَعْدِ بنِ قَيْسِ بن عَيْلَانِ بن مُضرَ بنِ نِزَارَ بن مَعْدِّ بنِ عَدْنَانَ. وَكَانَتْ أُمُّهُ حَبَشِيَّةً وَاسْمُهَا زُبَيْنَةُ وَكَانَ لَهُ أُخْوَةٌ مِنْ أمِّهِ وَكَانُوا عَبيْدًا وَكَانَ شَدِيْدَ البَأْسِ جَوَادًا بِمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ وَكَانَ لَا يَقُوْلُ الشِّعْرَ إِلَّا البَيْتَ وَالبَيْتَيْنِ فِيَ الحَرْبِ فَشَاتَمَهُ رَجُلٌ يَوْمًا وَقَالَ لَهُ أَنَا أَشْعَرُ مِنْكَ قَالَ سَتَعْلَمُ ذَلِكَ فَقَالَ هَذِهِ القَصيْدَة الَّتِي أَوَّلُهَا:
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
وَيُرْوَى مِنْ مُتَلَوَّمِ، وَيُرْوَى مِنْ مُتَرَمِّمِ مِنْ دمَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَصْلَحْتَهُ. يُقَالُ إِذَا عَطَفْتَ عَلَيْهِ وَثَوْبٌ مَرْدُوْمٌ إِذَا سُدَّ مَا فِيْهِ مِن الرِّقَاعِ وَالمُتَرَدَّمُ مَصدَرٌ.
(٢) ديوان عنترة ص ١٩.
(٣) هَذِهِ قَصِيْدَةٌ قَالَهَا عَنْتَرَةُ وَكَانَتِ العَرَبُ تُسَمِّيْهَا المذهَبَةَ وَأَوَّلُهَا (١):
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ ... أَمْ هَلْ عَرِفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
يَعْنِي هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ شَيْءٍ ينظرُ فِيْهِ لَمْ يَنْظِرُوا فيه.
يَقُوْلُ مِنْهَا: =
_________
(١) ديوان عنترة ص ١٨٢.
143
المجلد
العرض
25%
الصفحة
143
(تسللي: 141)