اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
• ثانيًا: صيغة (فيه نظر):
• المثال الأول:
قال الرازي في مسألة (ترك الاستفصال في حكاية الحال هل تفيد العموم؟): "قال الشافعي - ﵁ -: تركُ الاستفصال في حكاية الحال - مع قيام الاحتمال - ينزل منزلة العموم في المقال.
مثاله: أن ابنَ غَيْلاَنَ (١)
أسلم على عشر نسوة، فقال - ﵊ -: «أمسك أربعًا، وفارق سائرهن» (٢)، ولم يسأله عن كيفية ورود عقده عليهن في الجمع أو الترتيب، فكان إطلاقه القول دالًّا على أنه لا فرق بين أن تتفق تلك العقود معًا أو على الترتيب.
وهذا فيه نظر؛ لاحتمال أنه - ﷺ - عرف خصوص الحال، فأجاب بناء على معرفته ولم يستفصل -والله أعلم-" (٣).
_________
(١) هو: أبو عمرو، غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن عوف بن ثقيف الثقفي، من ساكني الطائف، وأحد وجوه ثقيف، كان شاعرًا، أسلم عام الفتح، مات في آخر ولاية عمر بن الخطاب.

تُنظر ترجمته في: الطبقات الكبرى (٥/ ٥٠٥)؛ مشاهير الأمصار (ص: ٣٥)؛ الإصابة (٥/ ٣٣٠).
(٢) تخريج مسند الشافعي (١/ ٢٧٤)؛ مصنف عبدالرزاق، ك: الطلاق، ب: من فرق الإسلام بينه وبين امرأته، (٧/ ١٦٢/ح: ١٢٦٢١)؛ مصنف ابن أبي شيبة، ك: النكاح، ب: ما قالوا فيه إذا أسلم وعنده عشر نسوة، (٤/ ٣/ح: ١٧١٨٢)؛ مسند أحمد، (٢/ ١٣ - ١٤/ح: ٤٦٠٩ - ٤٦٣١) (٢/ ٤٠/ح: ٥٠٢٧)؛ سنن ابن ماجة، ك: النكاح، ب: الرجل يُسْلِمُ وعنده أكثر من أربع نسوة، (١/ ٦٢٨/ح: ١٩٥٣)؛ سنن الترمذي، ك: النكاح، ب: ما جاء في الرجل يُسْلِمُ وعنده عشر نسوة، (٣/ ٤٣٥/ح: ١١٢٨)؛ المستدرك على الصحيحين، ك: النكاح، (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠/ح: ٢٧٧٩ - ٢٧٨٣)، وذكر الحاكم أنه روي من طريق معمر بن راشد عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه عن غيلان، وأن معمر بن راشد حدث به على الوجهين؛ أرسله مرة، ووصله مرة.
(٣) يُنظر: المحصول (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٨). وممن استدرك على الشافعي في هذه المسألة أيضًا: إمام الحرمين، مستعملًا نفس الصيغة. يُنظر: البرهان (١/ ٣٤٦).
717
المجلد
العرض
75%
الصفحة
717
(تسللي: 717)