اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
أحدهما: ما قاله القاضي أبو بكر وارتضاه جمهور الأصحاب أنه هو: القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به (١).
وهذا خطأ؛ أما أولًا: فلأن لفظتي (المأمور، والمأمور به) مشتقتان من (الأمر) فيمتنع تعريفهما إلا بالأمر، فلو عرَّفنا (الأمر) بهما لزم الدور.
وأما ثانيًا: فلأن الطاعة عند أصحابنا موافقة الأمر، وعند المعتزلة موافقة الإرادة (٢)؛ فالطاعة على قول أصحابنا لا يمكن تعريفها إلا بالأمر، فلو عرفنا الأمر بها لزم الدور.
وثانيهما: ما ذكره أكثر المعتزلة وهو: أن الأمر هو قول القائل لمن دونه: افعل، أو ما يقوم مقامه (٣).
وهذا خطأ من وجوه: .... وإذا ثبت فساد هذين الحدين فنقول: الصحيح أن يقال: الأمر: طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء. ومن الناس من لم يعتبر هذا القيد الأخير" (٤).

• ثانيًا: تصحيح خطأ المستدرَك عليه في تصديق القضية الأصولية.
التصديق: إدراك وقوع النسبة بين مفردين فأكثر. وهذه النسبة إما موجبة أو سالبة، فإدراك وقوع الثبوت في الموجَبة مثل: (زيد كاتب)، وإدراك عدم وقوعه في القضية السالبة مثل: (زيد ليس بكاتب). (٥)
_________
(١) يُنظر مختصر التقريب والإرشاد (٢/ ٥).
(٢) لم أقف عليه في المعتمد. ويُنظر: المجموع في المحيط بالتكليف (١/ ٢٩٩).
(٣) يُنظر: المعتمد (١/ ٤٣).
(٤) المحصول (٢/ ١٦ - ١٨).
(٥) يُنظر: تحرير القواعد المنطقية (ص: ٧)؛ إيضاح المبهم (ص: ٦)؛ ضوابط المعرفة (ص: ١٨).
274
المجلد
العرض
29%
الصفحة
274
(تسللي: 274)