الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
• بيان الاستدراك:
شرح القرافي وجه استدراك الرازي على المستدرك لدليل الإمام مالك؛ حيث إن المستدرك قال: إن كل ما كان خبثًا؛ فإن المدينة تخرجه - فهذه قضية كلية موجبة-، فعكسها بقوله: إن كل ما كان خبثًا فإن المدينة تخرجه - قضية كلية موجبة -.
فاستدرك الرازي على المستدرك المقدر: بأن القضية الكلية الموجبة لا تنعكس مثلها -قضية كلية موجبة-؛ بل تنعكس جزئية موجبة، فيقال في عكس القضية الكلية الموجبة -أن كل ما تخرجه المدينة خبث-: بعض الخارج من المدينة خبث.
وقول القرافي: "إن الموجبة الكلية لا يجب انعكاسها" أي لا تنعكس كمثلها، وليس المراد: لا تنعكس مطلقًا.
• المثال الثاني:
ذكر الهندي النوع الأول من الإيماء والتنبيه (١)؛ وهو أن يذكر حكمًا ووصفًا ويدخل الفاء على أحدهما، وذلك عند حديثه على الطرق النقلية الدالة على علية الوصف، فقال: "ثم قيل: الدليل على أن هذا النوع من الإيماء يفيد العلية: هو أن الفاء في اللغة للتعقيب (٢) - على ما تقدم بيان ذلك في اللغات (٣) -، فدخولها على الحكم بعد الوصف يقضي ثبوت الحكم عقيب الوصف، فيلزم أن يكون الوصف سببًا له؛ إذ لا معنى لكون الوصف سببًا للحكم إلا أنه يثبت الحكم عقيبه. (٤)
_________
(١) قال ابن الحاجب: الإيماء هو: أن يقترن وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل كان بعيدًا. يُنظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٧٣).
والإيماء والتنبيه يدل على العلية بطريق الدلالة الالتزامية؛ لأنه تفهم العلية فيها من جهة المعنى؛ لا من جهة اللفظ. يُنظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٦١)؛ نهاية الوصول (٨/ ٣٢٦٧).
(٢) يُنظر: مغني اللبيب (ص: ٢١٤)؛ الجنى الداني (ص: ٩).
(٣) يُنظر: نهاية الوصول (٢/ ٤٢٣).
(٤) القائل هو الآمدي. يُنظر: الإحكام في أصول الأحكام له (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١)، ونسب ابن السبكي هذا الدليل للآمدي. يُنظر: الإبهاج (٧/ ٢٣٠٧).
شرح القرافي وجه استدراك الرازي على المستدرك لدليل الإمام مالك؛ حيث إن المستدرك قال: إن كل ما كان خبثًا؛ فإن المدينة تخرجه - فهذه قضية كلية موجبة-، فعكسها بقوله: إن كل ما كان خبثًا فإن المدينة تخرجه - قضية كلية موجبة -.
فاستدرك الرازي على المستدرك المقدر: بأن القضية الكلية الموجبة لا تنعكس مثلها -قضية كلية موجبة-؛ بل تنعكس جزئية موجبة، فيقال في عكس القضية الكلية الموجبة -أن كل ما تخرجه المدينة خبث-: بعض الخارج من المدينة خبث.
وقول القرافي: "إن الموجبة الكلية لا يجب انعكاسها" أي لا تنعكس كمثلها، وليس المراد: لا تنعكس مطلقًا.
• المثال الثاني:
ذكر الهندي النوع الأول من الإيماء والتنبيه (١)؛ وهو أن يذكر حكمًا ووصفًا ويدخل الفاء على أحدهما، وذلك عند حديثه على الطرق النقلية الدالة على علية الوصف، فقال: "ثم قيل: الدليل على أن هذا النوع من الإيماء يفيد العلية: هو أن الفاء في اللغة للتعقيب (٢) - على ما تقدم بيان ذلك في اللغات (٣) -، فدخولها على الحكم بعد الوصف يقضي ثبوت الحكم عقيب الوصف، فيلزم أن يكون الوصف سببًا له؛ إذ لا معنى لكون الوصف سببًا للحكم إلا أنه يثبت الحكم عقيبه. (٤)
_________
(١) قال ابن الحاجب: الإيماء هو: أن يقترن وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل كان بعيدًا. يُنظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٧٣).
والإيماء والتنبيه يدل على العلية بطريق الدلالة الالتزامية؛ لأنه تفهم العلية فيها من جهة المعنى؛ لا من جهة اللفظ. يُنظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٣٦١)؛ نهاية الوصول (٨/ ٣٢٦٧).
(٢) يُنظر: مغني اللبيب (ص: ٢١٤)؛ الجنى الداني (ص: ٩).
(٣) يُنظر: نهاية الوصول (٢/ ٤٢٣).
(٤) القائل هو الآمدي. يُنظر: الإحكام في أصول الأحكام له (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١)، ونسب ابن السبكي هذا الدليل للآمدي. يُنظر: الإبهاج (٧/ ٢٣٠٧).
421