بذل النظر في الأصول - العلاء محمد بن عبد الحميد الأسمندي (٥٥٢ هـ)
وجه القول الأول- هو أنه كما يجوز للمفتى أن يعمل بأي القولين شاء، جاز له أن يفتى بأيهما شاء، فيفتى غيره كما يفتى نفسه- والله أعلم.
(هـ)
١٧٠ - باب في: إصابة المجتهدين. وأن الحق عند الله تعالى في المجتهدات واحد أو حقوق:
اعلم أن الاجتهاد نوعان:
أحدهما- في الأصول. أعنى به معرفة الله تعالى بصفاته القديمة، ورسالة رسله، وما يجرى هذا المجرى.
والثاني- في الفروع. أعنى به الشرائع، من العبادات والمعاملات والعقوبات ونحو ذلك.
أما في الأصول:
١ - قال بعضهم: المجتهد فيها مصيب على كل حال. وهو قول أهل الإلحاد.
٢ - وقال بعضهم: إنه يخطئ ويصيب، إلا أن المخطئ فيه معذور.
٣ - وقال أهل الحق: إنه يخطئ تارة ويصيب أخرى. فالمصيب فيه ناج، والمخطئ مؤاخذ غير معذور.
والدليل على فساد قول الأولين- أن أقاويل أهل الملل متناقضة. وهو سلب وإيجاب، ونفى وإثبات. كإثبات الصانع ونفيه وتوحيده وثنيته. وصدق الرسل وكذبهم. والقول بصحة الكل محال عقلًا. ولأنه لا أحد من أهل الملل إلا وهو
(هـ)
١٧٠ - باب في: إصابة المجتهدين. وأن الحق عند الله تعالى في المجتهدات واحد أو حقوق:
اعلم أن الاجتهاد نوعان:
أحدهما- في الأصول. أعنى به معرفة الله تعالى بصفاته القديمة، ورسالة رسله، وما يجرى هذا المجرى.
والثاني- في الفروع. أعنى به الشرائع، من العبادات والمعاملات والعقوبات ونحو ذلك.
أما في الأصول:
١ - قال بعضهم: المجتهد فيها مصيب على كل حال. وهو قول أهل الإلحاد.
٢ - وقال بعضهم: إنه يخطئ ويصيب، إلا أن المخطئ فيه معذور.
٣ - وقال أهل الحق: إنه يخطئ تارة ويصيب أخرى. فالمصيب فيه ناج، والمخطئ مؤاخذ غير معذور.
والدليل على فساد قول الأولين- أن أقاويل أهل الملل متناقضة. وهو سلب وإيجاب، ونفى وإثبات. كإثبات الصانع ونفيه وتوحيده وثنيته. وصدق الرسل وكذبهم. والقول بصحة الكل محال عقلًا. ولأنه لا أحد من أهل الملل إلا وهو
694