توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وهو مؤمن فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا﴾، فمن قرأه: فلا يخاف فتقديره: فهو لا يخاف، ومن قرأه: فلا يخف لم يحتج إلى تقدير مبتدأ، لأن النهي في منزلة المبتدأ والخبر في أنه لا يكون جواب الشرط، فاحتاج إلى الفاء، وقوله تعالى: ﴿وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا﴾ تقديره: فهم لن يهتدوا، وهاهنا أصل تبنيى عليه / مسائل الفاء. ١٢١/ب
وهو أن كل كلام لا يصح أن يكون بعد إن الشرطية ووقع جوابًا لم يكن له بد من الفاء تقول: إن تزرني أعطك، فلا يحتاج إلى الفاء، لأن الجواب يصح وقوعه بعد إن وتقول: إن سافرت فمن يكرمني؟ فتحتاج إلى الفاء، لأن المبتدأ والخبر لا يصح وقوعهما بعد إن.
الثالث: «إذا» قال الله ﷿: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ فهم مبتدأ، ويقنطون خبره، فإذا في موضع نصب بيقنطون ومعناه: المفاجأة، وموضع الفاء مع ما بعدها جزم، وكذلك موضع إذا وما بعدها والدليل على ذلك قراءة الكسائي: ﴿من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾ فجزم يذرهم (لأنه) حمله على موضع قوله تعالى: ﴿فلا هادي له﴾ كما أنشد سيبويه:
٢٩٥ - يذهبن في نجد وغورًا غائرًا
ــ
= وهو مؤمن فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا﴾، فمن قرأه: فلا يخاف فتقديره: فهو لا يخاف، ومن قرأه: فلا يخف لم يحتج إلى تقدير مبتدأ، لأن النهي في منزلة المبتدأ والخبر في أنه لا يكون جواب الشرط، فاحتاج إلى الفاء، وقوله تعالى: ﴿وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا﴾ تقديره: فهم لن يهتدوا، وهاهنا أصل تبنيى عليه / مسائل الفاء. ١٢١/ب
وهو أن كل كلام لا يصح أن يكون بعد إن الشرطية ووقع جوابًا لم يكن له بد من الفاء تقول: إن تزرني أعطك، فلا يحتاج إلى الفاء، لأن الجواب يصح وقوعه بعد إن وتقول: إن سافرت فمن يكرمني؟ فتحتاج إلى الفاء، لأن المبتدأ والخبر لا يصح وقوعهما بعد إن.
الثالث: «إذا» قال الله ﷿: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ فهم مبتدأ، ويقنطون خبره، فإذا في موضع نصب بيقنطون ومعناه: المفاجأة، وموضع الفاء مع ما بعدها جزم، وكذلك موضع إذا وما بعدها والدليل على ذلك قراءة الكسائي: ﴿من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾ فجزم يذرهم (لأنه) حمله على موضع قوله تعالى: ﴿فلا هادي له﴾ كما أنشد سيبويه:
٢٩٥ - يذهبن في نجد وغورًا غائرًا
378