توجيه اللمع - أحمد بن الحسين بن الخباز
قال ابن جني: وجواب الشرط على ضربين: الفعل، والفاء، فإذا كان الجواب فعلًا: كان مجزومًا على ما تقدم، نحو قولك: إن تذهب أذهب معك. وأما الفاء فيرفع بعدها الفعل، وذلك نحو قول الله ﷿: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ وقال تعالى: ﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسًا ولا رهقًا﴾ وإنما جيء بالفاء في جواب الشرط توصلًا إلى المجازاة بالجملة المركبة من المبتدأ والخبر.
وقد حذف / الشرط، وأقيمت أشياء مقامه دالة عليه، وتلك الأِياء: ٣٦/ب الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والدعاء، والعرض. تقول في الأمر: زرني أزرك. وفي التمني: ليت لي مالًا أنفقه. وفي الدعاء: اللهم ارزقني بعيرًا أحد عليه. وفي العرض: ألا تنزل تصب خيرًا، تجزم هذا كله، لأن فيه معنى الشرط، ألا ترى أن المعنى: زرني فإنك إن تزرني أزرك قال الله ﷿: ﴿فهب لي من لدنك وليًا * يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ يقرأ جزمًا ورفعًا يرثني ويرقني، فمن جزم، فلأنه جواب الدعاء، ومن رفع، جعله وصفًا لولي كأنه قال: وليًا وارثًا.
ــ
قال ابن الخباز: وجواب الشرط على ثلاثة أضرب: الأول: الفعل، وللشرط والجزاء من ذلك أربع صور: الأولى: أن يكونا مضارعين فلابد من الجزم كقولك: إن تذهب أذهب معك. وإنما وجب الجزم، لأن العامل دخل على ما يقبل عمله ولا مانع فيه، فجزم كحرف الجر إذا دخل على الاسم الصحيح المنصرف.
الثانية: أن يكونا ماضيين كقولك: إن قام زيد جلس عمرو، ولا يستبين فيهما الإعراب، لأن المضاي مبني وهما في الموضع مجزومان بمنزلة الاسم المبني إذا دخل حرف الجر عليه كقوله تعالى: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾.
الثالثة: أن يكون الشرط ماضيًا والجزاء مضارعًا، فالجيد الجزم كقول الفرزدق:
٢٩٢ - دست رسولًا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورًا ذات توغير
وقد حذف / الشرط، وأقيمت أشياء مقامه دالة عليه، وتلك الأِياء: ٣٦/ب الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والدعاء، والعرض. تقول في الأمر: زرني أزرك. وفي التمني: ليت لي مالًا أنفقه. وفي الدعاء: اللهم ارزقني بعيرًا أحد عليه. وفي العرض: ألا تنزل تصب خيرًا، تجزم هذا كله، لأن فيه معنى الشرط، ألا ترى أن المعنى: زرني فإنك إن تزرني أزرك قال الله ﷿: ﴿فهب لي من لدنك وليًا * يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ يقرأ جزمًا ورفعًا يرثني ويرقني، فمن جزم، فلأنه جواب الدعاء، ومن رفع، جعله وصفًا لولي كأنه قال: وليًا وارثًا.
ــ
قال ابن الخباز: وجواب الشرط على ثلاثة أضرب: الأول: الفعل، وللشرط والجزاء من ذلك أربع صور: الأولى: أن يكونا مضارعين فلابد من الجزم كقولك: إن تذهب أذهب معك. وإنما وجب الجزم، لأن العامل دخل على ما يقبل عمله ولا مانع فيه، فجزم كحرف الجر إذا دخل على الاسم الصحيح المنصرف.
الثانية: أن يكونا ماضيين كقولك: إن قام زيد جلس عمرو، ولا يستبين فيهما الإعراب، لأن المضاي مبني وهما في الموضع مجزومان بمنزلة الاسم المبني إذا دخل حرف الجر عليه كقوله تعالى: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾.
الثالثة: أن يكون الشرط ماضيًا والجزاء مضارعًا، فالجيد الجزم كقول الفرزدق:
٢٩٢ - دست رسولًا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورًا ذات توغير
376