الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَيثبُتُ بِإِقرَارِهِ مرّةً (^١) كقذفٍ أو شَهَادَةِ عَدلَينِ.
وَحرُم عصيرٌ وَنَحْوُه إذا غَلَا (^٢) أو أتى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أيام (^٣).
_________
(^١) فيكفي في ثبوت حد المسكر: أن يقر مرة واحدة، ويشترط أن يستمر على إقراره حتى يقام عليه الحد.
(^٢) فيحرم العصير سواء كان من عنب أو رمان أو برتقال أو تفاح أو غير ذلك إذا غلا ولو لم يسكر، والمراد بالغليان - كما في المطلع -: (تحركه في وعائه واضطرابه)؛ فليس المراد غليانه على النار، بل إذا ظهر الزبد فوقه حرُم.
(^٣) فيحرم إذن ويجب رميه ولو لم يسكر، وهي من المفردات، وقيل: لا يحرم كما في الإنصاف، ودليل تحريمه حديث ابن عباس ﵄: كان رسول الله ﷺ يُنبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه والغد وبعد الغد، فإذا كان اليوم الثالث شربه وسقاه، فإن فضل منه شيء أهراقه، رواه مسلم، ومعنى قوله: ينبذ له الزبيب: أي: يطرح له الزبيب في السقاء - وهي القربة التي يشرب منها الماء - حتى يصير طعم الماء حلوًا.
(تتمة) هناك إشكال في العصيرات المشكّلة (الكوكتيل) إذا كانت في الثلاجة أو غيرها أكثر من ثلاثة أيام؛ فإن النبي ﷺ نهى عن الخليطين، أي: خلط فاكهتين؛ لأن الفساد يسرع إليه أكثر مما لو كان عصيرًا واحدًا، فما حل ذلك؟ كذلك مما يُشكِل عندنا في الأحساء أن الليمون يُعصر في قارورة ثم يُوضع في الشمس أسبوعًا ثم يُثلّج حتى يستخدم في رمضان. والأحاديث في هذا الباب كثيرة وصريحة، فيحتاج الأمر إلى نظر، فالله أعلم.
قال في الإقناع وشرحه: (ويكره الخليطان، وهو أن ينتبذ عنبتين كتمر وزبيب) معناه كتمر (وبسر أو مذنب) وهو ما نصفه بسر ونصفه رطب (وحده) لأنه كنبيذ بسر مع رطب روى جابر: «أن النبي - ﷺ - نهى أن ينبذ الرطب والزبيب جميعًا»، رواه الجماعة إلا الترمذي. وعن أبي سعيد قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يخلط بسرًا بتمر، أو زبيبًا بتمر، أو زبيبًا ببسر، وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبًا فردًا، أو تمرًا فردًا، أو بسرًا فردًا»، رواه مسلم والنسائي، قال أحمد في الرجل ينقع الزبيب والتمر الهندي والعناب ونحوه ينقعه غدوة ويشربه عشية للدواء: «أكرهه؛ لأنه نبيذ ولكن يطبخه ويشربه على المكان» (ما لم يغل أو تأت عليه ثلاثة أيام) بلياليهن، فيحرم لما سبق (ولينبذ كل واحد) من الخليطين (وحده».
وَحرُم عصيرٌ وَنَحْوُه إذا غَلَا (^٢) أو أتى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أيام (^٣).
_________
(^١) فيكفي في ثبوت حد المسكر: أن يقر مرة واحدة، ويشترط أن يستمر على إقراره حتى يقام عليه الحد.
(^٢) فيحرم العصير سواء كان من عنب أو رمان أو برتقال أو تفاح أو غير ذلك إذا غلا ولو لم يسكر، والمراد بالغليان - كما في المطلع -: (تحركه في وعائه واضطرابه)؛ فليس المراد غليانه على النار، بل إذا ظهر الزبد فوقه حرُم.
(^٣) فيحرم إذن ويجب رميه ولو لم يسكر، وهي من المفردات، وقيل: لا يحرم كما في الإنصاف، ودليل تحريمه حديث ابن عباس ﵄: كان رسول الله ﷺ يُنبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه والغد وبعد الغد، فإذا كان اليوم الثالث شربه وسقاه، فإن فضل منه شيء أهراقه، رواه مسلم، ومعنى قوله: ينبذ له الزبيب: أي: يطرح له الزبيب في السقاء - وهي القربة التي يشرب منها الماء - حتى يصير طعم الماء حلوًا.
(تتمة) هناك إشكال في العصيرات المشكّلة (الكوكتيل) إذا كانت في الثلاجة أو غيرها أكثر من ثلاثة أيام؛ فإن النبي ﷺ نهى عن الخليطين، أي: خلط فاكهتين؛ لأن الفساد يسرع إليه أكثر مما لو كان عصيرًا واحدًا، فما حل ذلك؟ كذلك مما يُشكِل عندنا في الأحساء أن الليمون يُعصر في قارورة ثم يُوضع في الشمس أسبوعًا ثم يُثلّج حتى يستخدم في رمضان. والأحاديث في هذا الباب كثيرة وصريحة، فيحتاج الأمر إلى نظر، فالله أعلم.
قال في الإقناع وشرحه: (ويكره الخليطان، وهو أن ينتبذ عنبتين كتمر وزبيب) معناه كتمر (وبسر أو مذنب) وهو ما نصفه بسر ونصفه رطب (وحده) لأنه كنبيذ بسر مع رطب روى جابر: «أن النبي - ﷺ - نهى أن ينبذ الرطب والزبيب جميعًا»، رواه الجماعة إلا الترمذي. وعن أبي سعيد قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يخلط بسرًا بتمر، أو زبيبًا بتمر، أو زبيبًا ببسر، وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبًا فردًا، أو تمرًا فردًا، أو بسرًا فردًا»، رواه مسلم والنسائي، قال أحمد في الرجل ينقع الزبيب والتمر الهندي والعناب ونحوه ينقعه غدوة ويشربه عشية للدواء: «أكرهه؛ لأنه نبيذ ولكن يطبخه ويشربه على المكان» (ما لم يغل أو تأت عليه ثلاثة أيام) بلياليهن، فيحرم لما سبق (ولينبذ كل واحد) من الخليطين (وحده».
717