اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وَنِيَّةُ الاستباحة (^١)،
_________
(^١) يلزمها هذه النية، أي: تنوي استباحة فعل الصلاة ونحوها، ولا يصح أن تنوي رفع الحدث.

(تتمة) هل يرتفع حدث من حدثه دائم؟ قال بارتفاعه: الإقناع خلافًا للغاية، ولم يذكر المنتهى هذه المسألة. وما في الإقناع هو المذهب، ولا يُردُّ كلامُ الإقناع بقول الغاية. ووفّق البهوتي بينهما فقال: بارتفاع الحدث السابق لا المقارن الموجود، وصرَّح في الكشاف بعدم تعيين النية للفرض، فلا تعتبر هنا بخلاف التيمم؛ لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه. (مخالفة)
قلت: وإذا شدَّ مَنْ حدثه دائم على المحل شيئًا يمنع الخارج، فالقول برفع الحدث لا ينبغي التوقف فيه، والله أعلم.
(تتمة) الفرق بين التيمم والحدث الدائم: يتفق المتيمم ومن حدثه دائم في تعين نية الاستباحة لهما، ومن الفروق بينهما: أن حدث المتيمم - إذا تيمم -؟ يرتفع، بخلاف حدث من حدثه دائم - إذا توضأ -، فإنه يرتفع على ما ذهب إليه ا؟ قناع. قال الشيخ منصور: على الصحيح، وذهب في الغاية إلى أن حدث من حدثه دائم؟ يرتفع، وقال: خلافًا له. لكن الصواب والصحيح ما في ا؟ قناع، وهو ما مشى عليه الشيخ منصور في عدة مواضع.
وفائدة القول بأن حدث المتيمم؟ يرتفع وحدث من حدثه دائم يرتفع - مع التسوية بينهما في تعيين نية الاستباحة - ما جاء في ا؟ قناع حيث قال: (ولا يحتاج إلى تعيين نية الفرض). قال الشيخ منصور معللا: (؟ ن طهارته ترفع الحدث بخلاف التيمم)، والمراد: أن من حدثه دائم لو نوى استباحة الصلاة صلى بها ما شاء فروضًا ونوافل، أما المتيمم فإنه لو نوى استباحة صلاة نفل مثلًا لم يصلِّ به فرضًا، والعكس بالعكس. والله أعلم. (بحث)
59
المجلد
العرض
7%
الصفحة
59
(تسللي: 57)