اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
مَا لم يَتَفَرَّقَا (^١) بأبدانهما عرفًا (^٢).
وَخيَارُ شَرطٍ (^٣)، وَهُوَ أن يشترطاه أو أحدُهما مُدَّةً مَعْلُومَةً.
وَحَرُم حِيلَةً وَلم يَصح البيع (^٤)،
وينتقلُ الْمِلك فيهمَا
_________
(^١) بشرط أن يتفرقا اختيارًا لا كرهًا، فإن تفرقا كرهًا - لهما أو لأحدهما - أو خوفًا من سيل أو سبُع فهما على خيارهما حتى يتفرقا من مجلس زال فيه الإكراه والإلجاء.
(^٢) فيختلف التفرق في المذهب باختلاف موضع البيع، ومرجعه: العرف. فإذا كانوا في صحراء، فالتفرق بأن يمشي أحدهما مستدبرًا لصاحبه خطوات، وإذا كانا في بيت حصل التفرق بانتقال أحدهما إلى غرفة غير التي وقع فيها العقد. ولا يشترط انصراف كلا العاقدين من مجلس العقد، فيكفي أن ينصرف أحدهما. ولا يجوز على المذهب أن ينصرف أحدهما خوفًا من أن يفسخ صاحبه؛ للحديث: «ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله»، رواه النسائي والترمذي وحسنه، إلا إنه إن فعل صار البيع لازمًا. وأما فعل ابن عمر ﵄، فلعله لم يبلغه الحديث.
(^٣) خيار الشرط عبارة عن تمديد لمدة خيار المجلس الذي ينقطع بالتفرق من المجلس، فيمتد إلى ما يتفقان عليه. والأصل في هذا الخيار حديث: «المسلمون على شروطهم» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، وليس له دليل خاص فيما أعلم، والله أعلم.
(^٤) وفي نسخة زيادة: (ليربح في قرض) فيشترط لصحة خيار الشرط أمران:
١ - أن تكون له مدة معلومة، وإن طالت.

٢ - ألا يكون حيلة ليربح في قرض، وإلا حرم ولم يصح العقد، وصورته: أن يبيعه بيتًا مثلًا بمئة ألف ويشترطا الخيار شهرًا، ثم بعد الشهر يفسخان، فيعيد البائع - الذي هو مقترض في الحقيقة - الثمن للمشتري - وهو مقرض في الحقيقة -، ويعيد المشتري البيت - الذي كان سكنه مدة الخيار -، ويكون حينئذ قرضًا جر منفعة، فيحرم؛ فهذا بيعٌ في الصورة، وقرضٌ جر نفعًا في الحقيقة.
345
المجلد
العرض
40%
الصفحة
345
(تسللي: 320)