الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
الثَّوْبَ وتوجد مَعَه مشقةٌ (^١)،
ولوحلٍ وريحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ لَا بَارِدَةٍ فَقَط إلا بليلةٍ مظْلمَةٍ (^٢)،
والأفضلُ فعلُ الأرفق من تَقْدِيمٍ
_________
(^١) يجوز على المذهب الجمع بين العشائين دون الظهرين في ست حالات فقط: (الأولى) المطر، ويشترط: أن يبل المطرُ الثياب، وتوجد معه مشقة للوصول إلى المسجد.
(تتمة) لم يصح حديث عن النبي ﷺ أنه جمع بين العشاءين في المطر، لكن ورد في حديث ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ في غير سفر ولا مطر ولا مرض، متفق عليه؛ قال شيخ الإسلام وغيره: هذا يدل على أنهم كانوا يجمعون في المطر.
قوله: ونحوه: (الثانية) كثلج، (الثالثة) وبرَد، و(الرابعة) جليد.
(^٢) فيباح الجمع بين العشاءين: (الخامسة) لوحل، و(السادسة) لريح شديدة باردة. أما الريح الباردة غير الشديدة، فلا يباح فيها الجمع إلا في الليلة المظلمة، أي: التي يكون فيها الظلام دامسًا غير مقمرة.
(تنبيه) لم يخالف الماتن هنا المذهب، خلافًا لما يفهم من كلام صاحب كشف المخدرات تبعًا للبهوتي في كشاف القناع. وخلاصة القول: أن المنتهى والإقناع ذكرا صورتين للجمع حال الريح: ١ - الأولى: ذكراها في فصل ما يبيح ترك الجمعة والجماعة، وهي: لو كانت ريحًا باردة في ليلة مظلمة، فتلحق بهذا الفصل؛ لأن الأعذار التي تبيح تركَ الجمعة والجماعة تبيح أيضًا الجمعَ بين العشاءين. ٢ - الثانية: يذكرها المنتهى والإقناع هنا، وهي: الريح الباردة الشديدة، وإن لم تكن الليلة مظلمة؛ فتبين أن المصنف لم يخالف المذهب هنا.
(تتمة) قالوا: يجوز الجمع في الأحوال الستة حتى لو صلى في بيته، أو في مسجد طريقه تحت ساباط - وهو الطريق المسقوف الذي يمتنع أن يأتيه المطر أو غيره من فوقه - ولمقيم بالمسجد ولو لم ينله إلا اليسير، قالوا: لأن الرخصة العامة يستوي فيها وجود المشقة وعدمها كالسفر، انتهى من الكشاف. والظاهر: أن المرأة لا يشملها هذا الحكم؛ لأنها ليست ممن تجب عليها الجماعة مطلقًا فليحرر، والذي يظهر أيضًا: أن كل مسجد له حكم مستقل، فمتى وجد أحد الأسباب الستة المتقدمة لمسجد وجماعته، جاز لهم الجمع ولمن هو في مثل حالتهم، لا لغيرهم، والله أعلم. (تحرير)
ولوحلٍ وريحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ لَا بَارِدَةٍ فَقَط إلا بليلةٍ مظْلمَةٍ (^٢)،
والأفضلُ فعلُ الأرفق من تَقْدِيمٍ
_________
(^١) يجوز على المذهب الجمع بين العشائين دون الظهرين في ست حالات فقط: (الأولى) المطر، ويشترط: أن يبل المطرُ الثياب، وتوجد معه مشقة للوصول إلى المسجد.
(تتمة) لم يصح حديث عن النبي ﷺ أنه جمع بين العشاءين في المطر، لكن ورد في حديث ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ في غير سفر ولا مطر ولا مرض، متفق عليه؛ قال شيخ الإسلام وغيره: هذا يدل على أنهم كانوا يجمعون في المطر.
قوله: ونحوه: (الثانية) كثلج، (الثالثة) وبرَد، و(الرابعة) جليد.
(^٢) فيباح الجمع بين العشاءين: (الخامسة) لوحل، و(السادسة) لريح شديدة باردة. أما الريح الباردة غير الشديدة، فلا يباح فيها الجمع إلا في الليلة المظلمة، أي: التي يكون فيها الظلام دامسًا غير مقمرة.
(تنبيه) لم يخالف الماتن هنا المذهب، خلافًا لما يفهم من كلام صاحب كشف المخدرات تبعًا للبهوتي في كشاف القناع. وخلاصة القول: أن المنتهى والإقناع ذكرا صورتين للجمع حال الريح: ١ - الأولى: ذكراها في فصل ما يبيح ترك الجمعة والجماعة، وهي: لو كانت ريحًا باردة في ليلة مظلمة، فتلحق بهذا الفصل؛ لأن الأعذار التي تبيح تركَ الجمعة والجماعة تبيح أيضًا الجمعَ بين العشاءين. ٢ - الثانية: يذكرها المنتهى والإقناع هنا، وهي: الريح الباردة الشديدة، وإن لم تكن الليلة مظلمة؛ فتبين أن المصنف لم يخالف المذهب هنا.
(تتمة) قالوا: يجوز الجمع في الأحوال الستة حتى لو صلى في بيته، أو في مسجد طريقه تحت ساباط - وهو الطريق المسقوف الذي يمتنع أن يأتيه المطر أو غيره من فوقه - ولمقيم بالمسجد ولو لم ينله إلا اليسير، قالوا: لأن الرخصة العامة يستوي فيها وجود المشقة وعدمها كالسفر، انتهى من الكشاف. والظاهر: أن المرأة لا يشملها هذا الحكم؛ لأنها ليست ممن تجب عليها الجماعة مطلقًا فليحرر، والذي يظهر أيضًا: أن كل مسجد له حكم مستقل، فمتى وجد أحد الأسباب الستة المتقدمة لمسجد وجماعته، جاز لهم الجمع ولمن هو في مثل حالتهم، لا لغيرهم، والله أعلم. (تحرير)
147