أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
وإن وجد الأصناف كلها آثر أهل الحاجة منهم، وليس في ذلك قسم مسمى اهـ.
قال رحمه الله تعالى " ولا يشترط عدم قدرته على الكسب، ولا تعففه عن المسألة " يعني أن المزكي يجوز دفع زكاته للفقير القادر على الكسب والسائل. قال الدردير: وجاز دفعها لقادر على الكسب، أي إذا كان فقيرا ولو ترك التكسب اختيارا اهـ. وكذلك لا يشترط للفقير التعفف عن المسألة، لأن السائل تدفع له الزكاة بل هو أولى بها، وسؤاله دليل على احتياجه. قال تعالى في مدح المزكين: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥] قال المفسرون: المراد بالسائل الذي يسأل الناس ويتكفف عليهم. وبالمحروم أي الممنوع الذي يمنع عنه الزكاة لتعففه عن المسألة فيحسب غنيا، على حد: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] اهـ.
قال رحمه الله تعالى: " ويصدق أنه مستحق إلا أنه يظهر خلافه " يعنى كما
في الصاوي نقلا عن حاشية العدوي: وإذا ادعى شخص الفقر أو المسكنة ليأخذ من الزكاة فإنه يصدق بلا يمين إلا لريبة بأن يكون ظاهره يخالف ما يدعيه فإنه لا يصدق إلا ببينة، وهل يكفي الشاهد واليمين، أو لا بد من شاهدين؟ كما ذكروه في دعوى المدين المعدم، ودعوى الولد العدم لأجل نفقة والديه، وعلى أنه لا بد من شاهدين فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين، أو لا يحلف كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده في ذلك خلاف اهـ.
ثم قال رحمه الله تعالى: " ولا تنقل عن بلدها مع وجود المستحق فمن فعل كره وأجزأه، والأجرة عليه " هذه العبارة ضعفها الخرشي، والمعتمد عبارة خليل وهي: ووجب نيتها وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه إلا لأعدم فأكثرها له بأجر من الفيء إلخ قال العدوي في حاشية الخرشي: عبارة الإرشاد ولا تنقل عن بلدها مع وجود المستحق فإن فعل كره وأجزأت، والأجرة عليه، أي لأن عبارته عامة.
والحاصل أن المصنف
قال رحمه الله تعالى " ولا يشترط عدم قدرته على الكسب، ولا تعففه عن المسألة " يعني أن المزكي يجوز دفع زكاته للفقير القادر على الكسب والسائل. قال الدردير: وجاز دفعها لقادر على الكسب، أي إذا كان فقيرا ولو ترك التكسب اختيارا اهـ. وكذلك لا يشترط للفقير التعفف عن المسألة، لأن السائل تدفع له الزكاة بل هو أولى بها، وسؤاله دليل على احتياجه. قال تعالى في مدح المزكين: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥] قال المفسرون: المراد بالسائل الذي يسأل الناس ويتكفف عليهم. وبالمحروم أي الممنوع الذي يمنع عنه الزكاة لتعففه عن المسألة فيحسب غنيا، على حد: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] اهـ.
قال رحمه الله تعالى: " ويصدق أنه مستحق إلا أنه يظهر خلافه " يعنى كما
في الصاوي نقلا عن حاشية العدوي: وإذا ادعى شخص الفقر أو المسكنة ليأخذ من الزكاة فإنه يصدق بلا يمين إلا لريبة بأن يكون ظاهره يخالف ما يدعيه فإنه لا يصدق إلا ببينة، وهل يكفي الشاهد واليمين، أو لا بد من شاهدين؟ كما ذكروه في دعوى المدين المعدم، ودعوى الولد العدم لأجل نفقة والديه، وعلى أنه لا بد من شاهدين فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين، أو لا يحلف كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده في ذلك خلاف اهـ.
ثم قال رحمه الله تعالى: " ولا تنقل عن بلدها مع وجود المستحق فمن فعل كره وأجزأه، والأجرة عليه " هذه العبارة ضعفها الخرشي، والمعتمد عبارة خليل وهي: ووجب نيتها وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه إلا لأعدم فأكثرها له بأجر من الفيء إلخ قال العدوي في حاشية الخرشي: عبارة الإرشاد ولا تنقل عن بلدها مع وجود المستحق فإن فعل كره وأجزأت، والأجرة عليه، أي لأن عبارته عامة.
والحاصل أن المصنف
411