اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك»

أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
أسهل المدارك «شرح إرشاد السالك في مذهب إمام الأئمة مالك» - أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي
فضائل الوضوء
ولما أنهى الكلام على سنن الوضوء انتقل المصنف يتكلم على فضائل الوضوء فقال ﵀: " وفضائله " جمع فضيلة، وهي ما فعله النبي ﷺ، وأمر به أمرا غير مؤكد يثاب فاعله ولا يأثم تاركه. يعني أن فضائل الضوء إحدى عشرة فضيلة عد المصنف منها ثلاثا، وهي: التسمية، والسواك، وتكرار المغسول، وترك باقيها اختصارا منه. ونحن إن شاء الله: " التسمية " أي في ابتداء الوضوء بأن يقول: باسم الله، والمعتمد أنه يأتي بالبسملة كاملة، فإن اقتصر على باسم الله حصلت البركة إن شاء الله. وفي الحديث: " لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " والمعنى لا وضوء كاملا؛ لأن التسمية عند الوضوء مستحبة.
قال المصنف ﵀: " و" الفضيلة الثانية من فضائل الوضوء: " السواك " وفي الموطأ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك " وفي رواية: " مع كل صلاة ". والحاصل أن استعمال السواك عند الوضوء قبل أن يتمضمض مستحب، ثم يتمضمض بعده ليخرج ما تحلل منه. والسواك يكون بعود رطب أو يابس، والأخضر أفضل لغير الصائم، فإن لم يجد عودا فبإصبعه أو بشيء غير متنجس، ولا بعود الريحان، ولا الرمان لتحريكهما عرق الجذام. وينهى عن الاستياك بالجوزة التي تحمر الشفتين: حرمة للصائم وكراهة لغيره، وكذا لا يجوز الاستياك بالقصب لأنه يورث البرص وداء الأكلة. وإلى ما تقدم أشار المصنف ﵀ بقوله: " وبالأراك الأخضر أفضل لغير الصائم وفي عدمه يستاك بأصبعه " يعني أن الأراك الأخضر أولى للمفطر كما تقدم. ولا ينبغي أن يزيد في طوله على شبر. وفضائله
90
المجلد
العرض
17%
الصفحة
90
(تسللي: 89)