اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
[تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [٧]]
حديث ابن مسعود في لعن الواصلة وغيرها.
وفيه أن الإيتاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ عام لا خاص بالفيء، ويُبعده أن الإيتاء حقيقة في الإعطاء، وهو أنسب بالفيء ولاسيما مع دلالة السياق، وقولِه: ﴿فَخُذُوهُ﴾ (^١)؛ إذ هو حقيقة في الأخذ المحسوس.
ويجاب عنه بأن مقابلته بالنهي قرينة صارفةٌ عن الحقيقة مُعيِّنَةٌ أن يكون ﴿آتَاكُمُ﴾ بمعنى: أمركم، وخذوه بمعنى: فامتثلوا، وفيه نظر (^٢).
عن عبد الله بن مسعود قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحُسْن المغيراتِ خلقَ الله». فجاءتْه امرأةٌ فقالت: إنه بلغني أنك لعنتَ كيتَ وكيت، فقال: ما لي لا ألعن مَن لعن رسولُ الله - ﷺ -، ومن هو في كتاب الله؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدتُ فيه ما تقول! قال: لئن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، أَمَا قرأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه. متفق عليه. اهـ. «مشكاة» في الترجّل (^٣).
_________
(^١) في الأصل: «فخذوا».
(^٢) أشار المؤلف إلى أن بقية الكلام على الحديث ستأتي (ص ٨٢) وهو ما أثبتناه هنا.
(^٣) (٢/ ٥٠٥). والحديث أخرجه البخاري (٤٨٨٦).
69
المجلد
العرض
81%
الصفحة
69
(تسللي: 66)