الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وفيه وضع الموصول وهو قوله: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ...﴾ موضع المضمر، وهو (هم)، ونكتة ذلك: التقرير أو التوهّم أو الإيماء إلى وجه بناء الخبر؛ فإن عدم إيمانهم بآيات الله مناسب لنسبة الكذب إليهم، كما أن إيمان الرسول بها مناسب لنزاهته عن الكذب.
وفي قوله: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي ...﴾ قصرُ قلبٍ؛ فإنهم نسبوا الكذب إلى النبي - ﵌ -، فقلب الله ذلك عليهم بأنْ نفاه عن رسوله - ﵌ - وأثبته لهم. وهو قصر إضافي، أي أن قصر الكذب عليهم إنما هو بالنسبة إلى الرسول - ﵌ -؛ فليس في الكلام تعرُّض لغير الفريقين ــ أعني الرسول - ﵌ - والذين نسبوا إليه الكذب ــ لا بنفي ولا إثبات.
وبهذا تعلم أنه لا دلالة في الآية على أن الكذب لا يصدر إلا عن كافر. والله أعلم.
وفي قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ [النحل: ١٠٢] دافع لشبهة من يزعم أن قوله تعالى: ﴿قل يا عباد﴾ يدل على أن الناس عباد للنبي - ﵌ - (^١).
* قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ ظهر لي فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن المراد الكذب على الله تعالى بقرينة السياق.
_________
(^١) مجموع [٤٧١٦].
وفي قوله: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي ...﴾ قصرُ قلبٍ؛ فإنهم نسبوا الكذب إلى النبي - ﵌ -، فقلب الله ذلك عليهم بأنْ نفاه عن رسوله - ﵌ - وأثبته لهم. وهو قصر إضافي، أي أن قصر الكذب عليهم إنما هو بالنسبة إلى الرسول - ﵌ -؛ فليس في الكلام تعرُّض لغير الفريقين ــ أعني الرسول - ﵌ - والذين نسبوا إليه الكذب ــ لا بنفي ولا إثبات.
وبهذا تعلم أنه لا دلالة في الآية على أن الكذب لا يصدر إلا عن كافر. والله أعلم.
وفي قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ [النحل: ١٠٢] دافع لشبهة من يزعم أن قوله تعالى: ﴿قل يا عباد﴾ يدل على أن الناس عباد للنبي - ﵌ - (^١).
* قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ ظهر لي فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن المراد الكذب على الله تعالى بقرينة السياق.
_________
(^١) مجموع [٤٧١٦].
48