اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ويدفع شبهة من قال إن المراد بالحديد القرآن، أن القرآن قد ذُكر قبل هذه الآية. قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)﴾.
وفي التعبير بالإنزال هنا إشارة إلى أن خلْق الله ﷿ الحديدَ من جنس إنزال القرآن، أي أنه أُريدَ به إقامة الدين، وسياق الآية يوضِّح ذلك، أي أنَّ مَنْ لم تُفِد فيه بَيّناتُ الرسل والكتاب، أفاد فيه الحديد، ولذلك قال ﷿: ﴿... وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾. وهذا ظاهر بحمد الله.
فأما آية داود فالأمر فيها أظهر، لقوله ﷿ عقبها: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. وجاء في الأحاديث ما يؤيِّد ذلك، وهو معروف أيضًا من التاريخ. وقد يقال: إنه متواتر.
وأشعار العرب في الجاهلية مستفيضة في نسبة الدروع إلى داود ﵇. وما صحَّ من تخفيف القرآن عليه، شيء آخر. والله أعلم (^١).
_________
(^١) مجموع [٤٧١١].
67
المجلد
العرض
79%
الصفحة
67
(تسللي: 64)