الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
يقطع عليه صلاته فأمكنه الله منه فأراد (^١) أن يربطه، قال: «فذكرت دعوة أخي سليمان: رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي» (^٢).
قال في «حواشي المشكاة» (^٣) نقلًا عن «اللمعات»: «قال: المراد بدعوته: (رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي)، ومن جملته تسخير الريح والجن والشياطين، وهو مخصوص بسليمان ﵇، فيلزم عدم إجابة دعائه، فتركه ليبقى دعاؤه محفوظًا في حقه، ونبينا - ﵌ - كان له القدرة على ذلك على وجه (^٤) الأتم والأكمل، ولكن التصرف في الجن في الظاهر كان مخصوصًا بسليمان، فلم يظهره - ﵌ - لذلك (^٥)، فافهم.
وقيل: يمكن أن يكون عموم دعاء سليمان ﵇ مخصوصًا بغير سيد الأنبياء - ﵌ - بدليل إقداره على أخذه ليفعل فيه ما يشاء، ومع ذلك تركه على ظاهره رعاية لجانب سليمان».
أقول: أما أنا فأرى هذا خبطًا، وأبدأ بتحقيق معنى دعوة سليمان ﵇، فإن أكثر الناس يغلطون فيها فينسبون إليه الشحَّ والبخلَ على عباد الله بمواهب الله. وهذا جهل منهم، وبيانه يستدعي تقديم ضرب مثل، فأقول:
ملك يقسم دنانير، فجاءه رجل فقال له: أعطني نصيبًا من هذه الدنانير
_________
(^١) طمس على أول الكلمة، ولعله ما أثبت.
(^٢) إشارة إلى آية (٣٥) من سورة ص ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾.
(^٣) (ص ٩١). و«حواشي المشكاة» لأحمد علي السهارنفوري (ت ١٢٩٧). والنقل فيها عن «لمعات التنقيح»: (٣/ ٢٣١) لعبد الحق الدهلوي (ت ١٠٥٢).
(^٤) كذا في الأصل تبعًا «للحواشي» و«اللمعات».
(^٥) في «الحواشي» و«اللمعات»: «لأجل ذلك».
قال في «حواشي المشكاة» (^٣) نقلًا عن «اللمعات»: «قال: المراد بدعوته: (رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي)، ومن جملته تسخير الريح والجن والشياطين، وهو مخصوص بسليمان ﵇، فيلزم عدم إجابة دعائه، فتركه ليبقى دعاؤه محفوظًا في حقه، ونبينا - ﵌ - كان له القدرة على ذلك على وجه (^٤) الأتم والأكمل، ولكن التصرف في الجن في الظاهر كان مخصوصًا بسليمان، فلم يظهره - ﵌ - لذلك (^٥)، فافهم.
وقيل: يمكن أن يكون عموم دعاء سليمان ﵇ مخصوصًا بغير سيد الأنبياء - ﵌ - بدليل إقداره على أخذه ليفعل فيه ما يشاء، ومع ذلك تركه على ظاهره رعاية لجانب سليمان».
أقول: أما أنا فأرى هذا خبطًا، وأبدأ بتحقيق معنى دعوة سليمان ﵇، فإن أكثر الناس يغلطون فيها فينسبون إليه الشحَّ والبخلَ على عباد الله بمواهب الله. وهذا جهل منهم، وبيانه يستدعي تقديم ضرب مثل، فأقول:
ملك يقسم دنانير، فجاءه رجل فقال له: أعطني نصيبًا من هذه الدنانير
_________
(^١) طمس على أول الكلمة، ولعله ما أثبت.
(^٢) إشارة إلى آية (٣٥) من سورة ص ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾.
(^٣) (ص ٩١). و«حواشي المشكاة» لأحمد علي السهارنفوري (ت ١٢٩٧). والنقل فيها عن «لمعات التنقيح»: (٣/ ٢٣١) لعبد الحق الدهلوي (ت ١٠٥٢).
(^٤) كذا في الأصل تبعًا «للحواشي» و«اللمعات».
(^٥) في «الحواشي» و«اللمعات»: «لأجل ذلك».
60