اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
تقدم دفعًا لِما قد يتوهَّمه مَن لم يتدبَّر مِن عموم قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ لجميع الحوادث المخالفة للهوى بحيث يدخل في ذلك جميع المصائب والمضار. فنبَّه تعالى على أن المراد بالحسنة والسيئة ــ فيما تقدم ــ الأحكامُ المبلَّغة، فكلّها من عند الله. فأمّا الحسنة والسيئة بمعنى النِّعم والمصائب فلا يُقال فيها: كلّها من عند الله، بل النِّعَم من عند الله، والمصائب من النفس، أي بسبب أعمالها.
وقوله في آية (٨٠): ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ظاهر في أن الكلام مع منافقي الأعراب.
وقوله تعالى في آية (٨١): ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ...﴾ واضح جدًّا فيما قلناه مِن أنَّ الكلام مع المنافقين، وكذا قوله تعالى في آية (٨٣): ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ (^١).
* * * *
قوله ﷿ في آخر سورة النساء: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧)
_________
(^١) مجموع [٤٧٢٤].
22
المجلد
العرض
23%
الصفحة
22
(تسللي: 19)