صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أي وقت كان من ليل أو نهار، يقال: راح في أول النهار وآخره، وغدا بمعناه (١)، قال الحافظ ابن رجب ﵀: «الغدوّ يكون من أول النهار،
والرواح: يكون من آخره بعد الزوال، وقد يعبَّر بأحدهما عن الخروج والمشي، سواء كان قبل الزوال أو بعده» (٢).
وذكر ابن قاسم: أن ذكر الساعات في قوله - ﷺ -: «يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة» ذكر للحث على التبكير إلى الجمعة، والترغيب في فضيلة السبق، وتحصيل فضيلة الصف الأول، وانتظارها بالتنفل، والقراءة والذكر (٣). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يرجح أن التبكير إلى الجمعة أول ساعة بعد ارتفاع الشمس؛ لأن للمسلم أن يجلس بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس (٤) (٥).
٨ - المشي على الأقدام؛ لحديث أوس بن أوس - ﵁ -، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكّر وابتكر،
_________
(١) اقتبسته من فتح الباري للحافظ ابن رجب، ٨/ ٨٩ - ١٠٠.
(٢) المرجع السابق، ٦/ ٥٣.
(٣) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٤٧٥، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم،
٦/ ٣٨٥.
(٤) سمعته أثناء تقريره على صحيح مسلم، الحديث رقم ٨٥٠.
(٥) انظر: خلاف العلماء في متى تكون ساعات التبكير: المغني لابن قدامة، ٣/ ١٦٩، ورجح أن وقت سعي الفضيلة يكون من أول النهار. وشرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٣٨٥، ورجح عند أصحابه أن تعيين الساعات من طلوع الفجر. والمفهم للقرطبي ٢/ ٤٨٥، ورجح قول الإمام مالك وأن تعيين الساعات يكون بعد الزوال. والمقنع والشرح الكبير، ٥/ ٢٧٥، ورجح كما رجح صاحب المغني. والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، ٥/ ٢٧٥، ورجح أن التبكير الأفضل بعد طلوع الفجر. ونيل الأوطار، ٢/ ٥٠٦، وقال: «ومجموع الروايات يدل على أن المراد بالرواح: الذهاب، وما ذكرته المالكية أقرب إلى الصواب، وذكر الأقوال. وانظر: تفصيل جميع الأقوال في فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ٣٦٦ - ٣٧٠، ورجح ابن القيم في زاد المعاد، ١/ ٣٩٨ - ٤٠٧ أن الساعات من أول النهار، وأن الذي يصلي الفجر يجلس في مكانه ينتظر صلاة الجمعة أفضل من الذي يذهب ثم يجيء في وقتها، وبين أن لفظ: «التهجير إلى الجمعة» هو التبكير والمبادرة إلى كل شيء وهي لغة أهل الحجاز ومن جاورهم. والرواح هو الذهاب والمضي.
والرواح: يكون من آخره بعد الزوال، وقد يعبَّر بأحدهما عن الخروج والمشي، سواء كان قبل الزوال أو بعده» (٢).
وذكر ابن قاسم: أن ذكر الساعات في قوله - ﷺ -: «يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة» ذكر للحث على التبكير إلى الجمعة، والترغيب في فضيلة السبق، وتحصيل فضيلة الصف الأول، وانتظارها بالتنفل، والقراءة والذكر (٣). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يرجح أن التبكير إلى الجمعة أول ساعة بعد ارتفاع الشمس؛ لأن للمسلم أن يجلس بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس (٤) (٥).
٨ - المشي على الأقدام؛ لحديث أوس بن أوس - ﵁ -، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكّر وابتكر،
_________
(١) اقتبسته من فتح الباري للحافظ ابن رجب، ٨/ ٨٩ - ١٠٠.
(٢) المرجع السابق، ٦/ ٥٣.
(٣) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٢/ ٤٧٥، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم،
٦/ ٣٨٥.
(٤) سمعته أثناء تقريره على صحيح مسلم، الحديث رقم ٨٥٠.
(٥) انظر: خلاف العلماء في متى تكون ساعات التبكير: المغني لابن قدامة، ٣/ ١٦٩، ورجح أن وقت سعي الفضيلة يكون من أول النهار. وشرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٣٨٥، ورجح عند أصحابه أن تعيين الساعات من طلوع الفجر. والمفهم للقرطبي ٢/ ٤٨٥، ورجح قول الإمام مالك وأن تعيين الساعات يكون بعد الزوال. والمقنع والشرح الكبير، ٥/ ٢٧٥، ورجح كما رجح صاحب المغني. والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، ٥/ ٢٧٥، ورجح أن التبكير الأفضل بعد طلوع الفجر. ونيل الأوطار، ٢/ ٥٠٦، وقال: «ومجموع الروايات يدل على أن المراد بالرواح: الذهاب، وما ذكرته المالكية أقرب إلى الصواب، وذكر الأقوال. وانظر: تفصيل جميع الأقوال في فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ٣٦٦ - ٣٧٠، ورجح ابن القيم في زاد المعاد، ١/ ٣٩٨ - ٤٠٧ أن الساعات من أول النهار، وأن الذي يصلي الفجر يجلس في مكانه ينتظر صلاة الجمعة أفضل من الذي يذهب ثم يجيء في وقتها، وبين أن لفظ: «التهجير إلى الجمعة» هو التبكير والمبادرة إلى كل شيء وهي لغة أهل الحجاز ومن جاورهم. والرواح هو الذهاب والمضي.
828