مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
منهما شاهدين؛ فقضى رسول الله ﷺ بالبعير بينهما نصفين". ١ رواه أبو داود. ولا يرجح أحدهما بكثرة العدد، ولا اشتهار العدالة؛ وهو قول الشافعي. وقال مالك: ترجح، وإن تساوتا قسمت بينهما بغير يمين، وعنه: بلى، كمن لا بيّنة لهما. وعنه: يقرع بينهما. والأول أصح، لخبر أبي موسى.
وإن تداعيا عينًا في يد غيرهما، أقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها، لحديث أبي هريرة: "أن رجلين تداعيا عينًا لم يكن لواحد منهما بيّنة، فأمرهما رسول الله ﷺ أن يستهما على اليمين، أحبّا أم كرها". رواه أبو داود، فإن كان لكل منهما بيّنة، فعنه: "تسقط، ويقترعان"، روي عن ابن عمر وابن الزبير. وبه قال إسحاق وأبو عبيد، لما روى الشافعي عن ابن المسيب: "أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في امرأة، وجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم النبي ﷺ بينهما". وعنه: "تستعمل البينات، وتقسم العين بينهما"، وهو قول قتادة وحماد، لحديث أبي موسى، وقيل: يقدم أحدهما بالقرعة، وهو قول الشافعي.
_________
١ النسائي: آداب القضاة (٥٤٢٤)، وأبو داود: الأقضية (٣٦١٣)، وابن ماجة: الأحكام (٢٣٣٠)، وأحمد (٤/٤٠٢) .
وإن تداعيا عينًا في يد غيرهما، أقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها، لحديث أبي هريرة: "أن رجلين تداعيا عينًا لم يكن لواحد منهما بيّنة، فأمرهما رسول الله ﷺ أن يستهما على اليمين، أحبّا أم كرها". رواه أبو داود، فإن كان لكل منهما بيّنة، فعنه: "تسقط، ويقترعان"، روي عن ابن عمر وابن الزبير. وبه قال إسحاق وأبو عبيد، لما روى الشافعي عن ابن المسيب: "أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في امرأة، وجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم النبي ﷺ بينهما". وعنه: "تستعمل البينات، وتقسم العين بينهما"، وهو قول قتادة وحماد، لحديث أبي موسى، وقيل: يقدم أحدهما بالقرعة، وهو قول الشافعي.
_________
١ النسائي: آداب القضاة (٥٤٢٤)، وأبو داود: الأقضية (٣٦١٣)، وابن ماجة: الأحكام (٢٣٣٠)، وأحمد (٤/٤٠٢) .
764