مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
والصحيح في قوله: الحقي بأهلك، أنها واحدة، لقوله لابنة الجون: "الحقي بأهلك". ١ متفق عليه. ولم يكن ليطلق ثلاثًا وقد نهى عنه. والصحيح: أن "اعتدي! " من الخفية، لأن في الصحيح أنه قال لسودة: " اعتدي". ونقل الأثرم في "رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: أنتَ طالق، لم تطلق"، روي ذلك عن عثمان؛ وهو قول أبي عبيد وابن المنذر. ويحتمل أن تطلق إذا نوى، وبه قال مالك والشافعي. "وجاء رجل إلى ابن عباس فقال: ملّكت امرأتي أمرها، فطلقتني ثلاثًا، فقال ابن عباس: خطّأَ الله نوءها، إن الطلاق لك، وليس لها عليك"، احتج به أحمد.
وإن قال: "أنت عليَّ حرام"، أو "ما أحل الله عليَّ حرام"، ففيه روايات: إحداهن: أنه ظهار وإن نوى الطلاق. والثانية: كناية. والثالثة: "يمين"، روي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس. وفي المتفق عليه عن ابن عباس قال: "إذا حرّم الرجل امرأته فهي يمين يكفرَّها، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، ٢ ولأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ٣ فجعل الحرام يمينًا". وروي عن مسروق والشعبي: ليس بشيء لأنه قول كاذب فيه، وهذا يبطل بالظهار وفيه الكفارة.
_________
١ البخاري: الطلاق (٥٢٥٤)، والنسائي: الطلاق (٣٤١٧)، وابن ماجة: الطلاق (٢٠٥٠) .
٢ سورة الأحزاب آية: ٢١.
٣ سورة التحريم آية: ١-٢.
وإن قال: "أنت عليَّ حرام"، أو "ما أحل الله عليَّ حرام"، ففيه روايات: إحداهن: أنه ظهار وإن نوى الطلاق. والثانية: كناية. والثالثة: "يمين"، روي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس. وفي المتفق عليه عن ابن عباس قال: "إذا حرّم الرجل امرأته فهي يمين يكفرَّها، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، ٢ ولأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ٣ فجعل الحرام يمينًا". وروي عن مسروق والشعبي: ليس بشيء لأنه قول كاذب فيه، وهذا يبطل بالظهار وفيه الكفارة.
_________
١ البخاري: الطلاق (٥٢٥٤)، والنسائي: الطلاق (٣٤١٧)، وابن ماجة: الطلاق (٢٠٥٠) .
٢ سورة الأحزاب آية: ٢١.
٣ سورة التحريم آية: ١-٢.
691