مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
يشهد الأعياد والجمعة وإن لم يشترط. قيل له: فيتطوع بالركعتين؟ قال: ما لم يضر بصاحبه. قال ابن المبارك: يصلي الأجير ركعتين من السنّة، وقال ابن المنذر: ليس له منعه منها. وإذا استأجر أرضًا احتاج إلى ذكر ما تكترى له من غراس أو بناء أو زرع.
الثاني: معرفة الأجرة، لا نعلم فيه خلافًا، فإن علمت بالمشاهدة دون القدر كالصبرة جاز. واختلفت الرواية عن أحمد: فيمن استأجر أجيرًا بطعامه وكسوته، أو جعل له أجرًا، وشرط طعامه وكسوته، فعنه: يجوز، وهو مذهب مالك وإسحاق. وروي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى "أنهم استأجروا الأجراء لإطعامهم وكسوتهم". وعنه: يجوز في الظئر دون غيرها، وهو مذهب أبي حنيفة لأنه مجهول. وجاز في الظئر، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ الآية. ١ وعنه: لا يجوز في الظئر ولا غيرها، وبه قال الشافعي وابن المنذر، لأنه يختلف اختلافًا كثيرًا متباينًا. ولو استأجر دابة بعلفها لم يجز لأنه مجهول، وعن أحمد: أنه يجوز. وقال: لا بأس أن يحصد الزرع ويصرم النخل بالسدس، وهو أحب إلي من المقاطعة. ويستحب أن يعطي عند الفطام عبدًا أو وليدة إذا كان موسرًا، لحديث حجاج الأسلمي: "قلت: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمّة الرضاع؟ قال: الغرة، العبد أو الأمة". ٢ صححه الترمذي. والمذمة بكسر الذال من الذِمام، وبفتحها من الذَّم. قيل: خص الرقبة بالمجازاة، لأن فعلها من الحضانة والرضاعة سبب حياة الولد، فاستحب جعل الجزاء هيئتها رقبة لتناسب ما بين النعمة والشكر، ولهذا جعل الله المرضعة أمًا، فقال تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي﴾، ٣
_________
١ سورة البقرة آية: ٢٣٣.
٢ الترمذي: الرضاع (١١٥٣)، والنسائي: النكاح (٣٣٢٩)، وأبو داود: النكاح (٢٠٦٤)، وأحمد (٣/٤٥٠)، والدارمي: النكاح (٢٢٥٤) .
٣ سورة النساء آية: ٢٣.
الثاني: معرفة الأجرة، لا نعلم فيه خلافًا، فإن علمت بالمشاهدة دون القدر كالصبرة جاز. واختلفت الرواية عن أحمد: فيمن استأجر أجيرًا بطعامه وكسوته، أو جعل له أجرًا، وشرط طعامه وكسوته، فعنه: يجوز، وهو مذهب مالك وإسحاق. وروي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى "أنهم استأجروا الأجراء لإطعامهم وكسوتهم". وعنه: يجوز في الظئر دون غيرها، وهو مذهب أبي حنيفة لأنه مجهول. وجاز في الظئر، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ الآية. ١ وعنه: لا يجوز في الظئر ولا غيرها، وبه قال الشافعي وابن المنذر، لأنه يختلف اختلافًا كثيرًا متباينًا. ولو استأجر دابة بعلفها لم يجز لأنه مجهول، وعن أحمد: أنه يجوز. وقال: لا بأس أن يحصد الزرع ويصرم النخل بالسدس، وهو أحب إلي من المقاطعة. ويستحب أن يعطي عند الفطام عبدًا أو وليدة إذا كان موسرًا، لحديث حجاج الأسلمي: "قلت: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمّة الرضاع؟ قال: الغرة، العبد أو الأمة". ٢ صححه الترمذي. والمذمة بكسر الذال من الذِمام، وبفتحها من الذَّم. قيل: خص الرقبة بالمجازاة، لأن فعلها من الحضانة والرضاعة سبب حياة الولد، فاستحب جعل الجزاء هيئتها رقبة لتناسب ما بين النعمة والشكر، ولهذا جعل الله المرضعة أمًا، فقال تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي﴾، ٣
_________
١ سورة البقرة آية: ٢٣٣.
٢ الترمذي: الرضاع (١١٥٣)، والنسائي: النكاح (٣٣٢٩)، وأبو داود: النكاح (٢٠٦٤)، وأحمد (٣/٤٥٠)، والدارمي: النكاح (٢٢٥٤) .
٣ سورة النساء آية: ٢٣.
568