اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني)

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي
وممن أجاز ذكران الإبل في الهدي: مالك والشافعي. وعن ابن عمر: "ما رأيت أحدًا فاعلًا ذلك". والأول أولى لما ذكرنا، وثبت "أنه ﷺ أهدى جملًا لأبي جهل، في أنفه برة من فضة". ١ رواه أبو داود.
والضأن أفضل من المعز، لأنه أطيب لحمًا، ويحتمل أن الثني من المعز أفضل من الجذع، لقوله: "لا تذبحوا إلا مسنّة، فإن عزّ عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن ". ٢ رواه مسلم.
ويسن استسمانها واستعظامها واستحسانها، ولأن ذلك أعظم لأجرها ونفعها.
والأفضل في نوع الغنم: البياض، لما ورد؛ ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن، وهو: ما له ستة أشهر، والثني مما سواه، وبه قال مالك والشافعي. قال ابن عمر: "لا يجزئ الجذع، لأنه لا يجزئ من غيرها. ولنا على إجزائه: حديث مجاشع وأبي هريرة: "الجذع يوفي مما يوفي منه الثني". ٣ رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة. وعلى عدم إجزائه من غيره، قوله: "لا تذبحوا إلا مسنّة ". ٤ وكان عطاء والأوزاعي يقولان: يجزئ الجذع من كل شيء، لقوله: "إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني". ٥ رواه أبو داود، وهو محمول على الضأن، للحديث.
وثني الإبل: ما له خمس سنين، ومن البقر: ما له سنتان، ومن المعز: ما له سنة. وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم، والباقون اللحم. وقال أبو حنيفة: تجوز إذا تقربوا كلهم. وعن ابن عمر: "لا يجزئ نفس عن سبعة". قال أحمد: ما علمت أن أحدًا لا يرخص فيه، إلا ابن عمر. وعن ابن المسيب: "الجزور عن عشرة"، لحديث رافع في قسمة الغنيمة. ولنا: حديث جابر. وأما حديث رافع، فهو في القيمة. ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة، لحديث أبي داود وأبي هريرة، وكرهه الثوري.
ولا تجزئ العوراء البيّن عورها، ولا العجفاء الهزيلة التي لا تنقي، ولا العرجاء
_________
١ ابن ماجة: المناسك (٣٠٧٦) .
٢ مسلم: الأضاحي (١٩٦٣)، والنسائي: الضحايا (٤٣٧٨)، وأبو داود: الضحايا (٢٧٩٧)، وابن ماجة: الأضاحي (٣١٤١)، وأحمد (٣/٣١٢، ٣/٣٢٧) .
٣ النسائي: الضحايا (٤٣٨٣) .
٤ مسلم: الأضاحي (١٩٦٣)، والنسائي: الضحايا (٤٣٧٨)، وأبو داود: الضحايا (٢٧٩٧)، وابن ماجة: الأضاحي (٣١٤١)، وأحمد (٣/٣١٢، ٣/٣٢٧) .
٥ النسائي: الضحايا (٤٣٨٣، ٤٣٨٤)، وأبو داود: الضحايا (٢٧٩٩)، وابن ماجة: الأضاحي (٣١٤٠) .
348
المجلد
العرض
46%
الصفحة
348
(تسللي: 346)