ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي
المطلب الثالث
ضوابط أحكام التداوي
ونعرض فيه حكم التداوي وأحكام التداوي بالمحرم ونظر الطبيب للعورات وضمان الطبيب لتعديه على النحو الآتي:
أولاً: التداوي مسنون إن ظن الشفاء وواجب إن تيقن النجاة من الهلاك:
ذكر الفقهاء أنّ مَن ترك التداوي حتى لا يأثم، ومَن ترك الأكل حتى مات أثم؛ لأنّ الشفاءَ بالتداوي مظنونٌ، فكان مسنوناً، والشبعُ بالأكل متيقنٌ، فكان واجباً.
قال المَرغيناني (¬1): «مَن امتنع من التَّداوي حتى ماتَ لم يَأثم؛ لأنّه لا يَقين بأن هذا الدَّواءَ يَشفيه، ولَعَلَّه يَصِحَّ من غير عِلاجٍ؛ لأنَّ الشِّفاءَ بالمعالجة مظنونٌ مع إمكان الصحّة بترك المعالجة، وأما الهلاك بترك الأكل فمقطوع»، ولأنَّه رُبّما يصحّ من غير معالجة، ورُبَّما لا تنفعه المعالجة، ثم التداوي جائز (¬2).
¬__________
(¬1) في الهدية ص257.
(¬2) ينظر: المنحة 3: 304.
ضوابط أحكام التداوي
ونعرض فيه حكم التداوي وأحكام التداوي بالمحرم ونظر الطبيب للعورات وضمان الطبيب لتعديه على النحو الآتي:
أولاً: التداوي مسنون إن ظن الشفاء وواجب إن تيقن النجاة من الهلاك:
ذكر الفقهاء أنّ مَن ترك التداوي حتى لا يأثم، ومَن ترك الأكل حتى مات أثم؛ لأنّ الشفاءَ بالتداوي مظنونٌ، فكان مسنوناً، والشبعُ بالأكل متيقنٌ، فكان واجباً.
قال المَرغيناني (¬1): «مَن امتنع من التَّداوي حتى ماتَ لم يَأثم؛ لأنّه لا يَقين بأن هذا الدَّواءَ يَشفيه، ولَعَلَّه يَصِحَّ من غير عِلاجٍ؛ لأنَّ الشِّفاءَ بالمعالجة مظنونٌ مع إمكان الصحّة بترك المعالجة، وأما الهلاك بترك الأكل فمقطوع»، ولأنَّه رُبّما يصحّ من غير معالجة، ورُبَّما لا تنفعه المعالجة، ثم التداوي جائز (¬2).
¬__________
(¬1) في الهدية ص257.
(¬2) ينظر: المنحة 3: 304.