اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
ترياق اللب في قواعد فقه الطب وفتاويه المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الأحكام المتعلقة بالطبيب والتداوي

السياسين وغيرهم؛ لأنّ الفقه بيان الحكم لسائر الأقوال والأفعال، فلا بدّ من الرجوع لمعرفة حقيقة القول والفعل من أهله، حتى يتمكن الفقهاء من بيان حكمه الشرعي، فعلم الفقه بني على علوم متعددة.
قال السَّرَخْسيُّ (¬1): «ونوع من ذلك عيب لا يعرفه إلا الأطباء فعلى القاضي أن يريه مسلمين عدلين من الأطباء؛ لأن علم ذلك عندهم، وإنما يرجع إلى معرفة كل شيء إلى مَن له بصر في ذلك الباب، كما في معرفة القيمة، والأصل فيه قوله تعالى {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْر إِنْ كُنْتُم لَاَ تَعْلَمُون} [النحل: 43]، ولا بُدّ من العدد في ذلك؛ لأنه قول ملزم كالشهادة».
والتعاملُ مع الفقه بمعزل عن سائر العلوم يخرجه عن تحقيق مقصوده، فلا يُمكن حينئذٍ أن تكون الأحكامُ الصادرُ منه صادقةً؛ لأنّ الحكمَ فرعُ فهم الشيء ومعرفته.
والأمور الطبية داخلة في العديد من الأبواب الفقهية من الطهارة والصلاة والصيام والحج والزواج والطلاق والحظر والجنايات والإباحة والقضاء والوصايا وغيرها مما يتعلق به أمراض الأجسام، قال الولوالجي (¬2): «والمرجع في الداء قول الأطباء».
ومن أمثله ذلك:
1.اعتبر قول الأطباء في النواقض للوضوء التي تخرج بألم كالدم، قال
¬__________
(¬1) في المبسوط13: 110.
(¬2) في الفتاوى الوالواجية3: 314.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 77