اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز

محمد زاهد الكوثري
المحرر الوجيز فيما يبتغية المستجيز - محمد زاهد الكوثري

التحير الوجيز فيما يبتغية المستجيز

تقدمة للشيخ عبد الفتاح أبو غدة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد فهذا الثَّبَتُ: «التحريرُ الوجيز فيما يبتغيه المستجيز»: ثَبَتْ محرّر وجيز، وسجل وثائقي نادر نفيس جادت به يَراعةُ الأستاذ المحقق الجليل شيخنا العلامة محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى. كتبه استجابةً لتوارد طلبات الإجازة، منه من محبي السنة الشريفة وعلمائها، من بلدان شتى وأنحاء متعددة كثيرة، فكان أثراً من آثاره الفريدة، ومؤلفاً من مؤلفاته النافعة.
قصد به تسجيل بعض مروياته لمستجيزيه وترجم فيه لبعض شيوخه ومجيزيه، وذَكَر في خلاله فوائد من الفرائد، ونبه على جملة من قلائد الخرائد، فجاء ثَبتاً نقياً متميزاً، يصل اللاحق بالسابق، ويُحذِّرُ من الوقوع في بعض المزالق من الرواية عن الجان، أو دجاجلة المعمرين، أو الإجازة لأهل العصر، أو لمن سيولد.
وقد سَدَّ بهذا الثبتِ ثغرةً كانت شاغرة وهي التعريف بجمهرة من العلماء العثمانيين المحدثين والفقهاء والأصوليين والأدباء. .. ، فإن هذا الطراز من أولئك العلماء الكبار لم يكن مشهوراً في البيئة العربية التي أدركها زماننا، عن غيرها من البيئات غير العربية كالهند والسند. . .، فلهذا كان هذا الثَّبَتُ اللَّبِنَةَ المفقودة في صرح خَدَمةِ السُّنَّةِ المطهرة وعلومها، فجزاه الله خيراً
بما ألف وعرف، وكتب وأرّخ، وهو في هذا الباب إمامٌ فَذْ مشهود له، ضابط متقن ضليع متين قل من يَعدِلُه، فلذا تميز ثبته عن أثبات غيره من أثبات غيره من المتأخرين والمعاصرين له، فكان تحفةً من تُحفِ العلم والإسناد.
حتى إنَّ شيخنا العلامة المحدث المسند الشيخ ياسين الفاداني المكي رحمه الله تعالى - وهو ممن
المجلد
العرض
4%
تسللي / 54