الفقه الإسلامي ومدارسه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفقه الإسلامي ومدارسه
ينطلقون من قواعد وأسس متفق عليها، لا يمكن أن تتفق آراؤهم وقناعتهم في فهم النصوص، وغرض الشارع في كل منها، وتقدير الصواب والخطأ في ذلك وهذا شيء طبيعي مشهود. فهم في هذه المواجهات الفكرية، وإن اتفقوا في كثير، لا بد أن يختلفوا في كثير.
يقول العلامة الدكتور محمد حميد الله: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد برأيه وقت سكوت القرآن، ويسمح بذلك لأصحابه أيضاً وقت حاجتهم عند سكوت القرآن والسنة ومن البديهي أن رخصة الاجتهاد للأفراد تؤدي إلى الاختلاف فيما بينهم. وهناك أمثلة لذلك حتى في عصر الرسالة. ولكن كلما اختلفت آراؤهم كانوا يراجعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفصل بينهم وإن ما يدهشنا هو سعة قلوب الصحابة، وتحملهم اختلاف آراء بعضهم مع بعض، وكأنهم يرون أن في الاختلاف تطور العلم).
ثم أورد الأستاذ الدكتور محمد حميد الله أمثلة وشواهد عديدة على ما ذكر بين الصحابة، وأفاد أن صحابة
يقول العلامة الدكتور محمد حميد الله: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد برأيه وقت سكوت القرآن، ويسمح بذلك لأصحابه أيضاً وقت حاجتهم عند سكوت القرآن والسنة ومن البديهي أن رخصة الاجتهاد للأفراد تؤدي إلى الاختلاف فيما بينهم. وهناك أمثلة لذلك حتى في عصر الرسالة. ولكن كلما اختلفت آراؤهم كانوا يراجعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفصل بينهم وإن ما يدهشنا هو سعة قلوب الصحابة، وتحملهم اختلاف آراء بعضهم مع بعض، وكأنهم يرون أن في الاختلاف تطور العلم).
ثم أورد الأستاذ الدكتور محمد حميد الله أمثلة وشواهد عديدة على ما ذكر بين الصحابة، وأفاد أن صحابة