التحفة البديعة في أخبار صدر الشريعة - صلاح أبو الحاج
تمهيد:
تمهيد:
عاش المؤلِّفُ والشارحُ في الوقت الذي سيطرَ فيه المغولُ على بلاد ما وراء النهر وعاثوا فيها فساداً ودماراً ولا سيما بخارا؛ إذ خربت على يد جنكيزخان عام (616هـ)، قال ابن بطوطة (¬1) عنها: كانت بُخارا قاعدة ما وراء نهر جيحون من البلاد التي خرَّبها جنكيز التتريّ، فمساجدُها الآن ومدارسُها وأسواقُها خربةً إلاَّ القليل، وأهلُها أذلاّء، وشهادتهم لا تقبل بخوارزم وغيرها؛ لاشتهارهم بالتعصّب ودعوى الباطل وإنكار الحقّ، وليس بها اليوم مَن يُعَلِّم الناس شيئاً من العلم ولا مَن له عناية به. انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) كانت رحلة ابن بطوطة لبخارا في أوائل القرن الثامن. وابن بطوطة: هو محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي الطنجي، أبو عبد الله، المعروف بابن بطوطة، طاف البلاد واتصل بكثير من الملوك والأمراء ومدحهم، وكان ينظم الشعر، واستعان بهباتهم على أسفاره، واستغرقت رحلاته (27) سنة، من مؤلفاته: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، (403 - 779هـ). ينظر: الدرر الكامنة (3: 480 - 481). إيضاح المكنون (1: 262). هدية العارفين (2: 169).
(¬2) من رحلة ابن بطوطة (1: 237).
عاش المؤلِّفُ والشارحُ في الوقت الذي سيطرَ فيه المغولُ على بلاد ما وراء النهر وعاثوا فيها فساداً ودماراً ولا سيما بخارا؛ إذ خربت على يد جنكيزخان عام (616هـ)، قال ابن بطوطة (¬1) عنها: كانت بُخارا قاعدة ما وراء نهر جيحون من البلاد التي خرَّبها جنكيز التتريّ، فمساجدُها الآن ومدارسُها وأسواقُها خربةً إلاَّ القليل، وأهلُها أذلاّء، وشهادتهم لا تقبل بخوارزم وغيرها؛ لاشتهارهم بالتعصّب ودعوى الباطل وإنكار الحقّ، وليس بها اليوم مَن يُعَلِّم الناس شيئاً من العلم ولا مَن له عناية به. انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) كانت رحلة ابن بطوطة لبخارا في أوائل القرن الثامن. وابن بطوطة: هو محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي الطنجي، أبو عبد الله، المعروف بابن بطوطة، طاف البلاد واتصل بكثير من الملوك والأمراء ومدحهم، وكان ينظم الشعر، واستعان بهباتهم على أسفاره، واستغرقت رحلاته (27) سنة، من مؤلفاته: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، (403 - 779هـ). ينظر: الدرر الكامنة (3: 480 - 481). إيضاح المكنون (1: 262). هدية العارفين (2: 169).
(¬2) من رحلة ابن بطوطة (1: 237).