اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة البديعة في أخبار صدر الشريعة

صلاح أبو الحاج
التحفة البديعة في أخبار صدر الشريعة - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس أسرته العلمية وطلبه للعلم وشيوخه ومن تفقَّه عليهم

منهم ولا سيما من جدِّه مؤلِّف «الوقاية»؛ إذ ألَّفها من أجلِه لكي يحفظها كما صرَّح في ديباجتِها، وذلك بعد أن أتمَّ دراسة بعض العلوم الأخرى فقال: إنَّ الولدَ الأعزَّ عبيدَ الله صرف الله أيامه بما يحبُّه ويرضاهُ لما فرغَ من حفظ الكتب الأدبيَّة، وتحقيق لطائف الفضل، ونكت العربية، أحببت أن يحفظ في علم الأحكام كتاباً رائعاً، ولعيون مسائل الفقه راعياً، مقبول الترتيب والنظام، مستحسناً عند الخواص والعوامّ، وما ألفيت في المختصرات ما هذا شأنه، فألفتُ في رواية كتاب «الهداية» ـ وهو كتاب فاخر، وبحر مواج زاخر، كتاب جليل القدر عظيم الشأن، زاهر الخطر، باهر البرهان، قد تمَّت حسناته، وعمَّت بركاته، وبهرت آياته ـ مختصراً جامعاً لجميع مسائله، خالياً عن دلائله، حاوياً لما هو أصح الأقاويل والاختيارات، وزوائد فوائد الفتاوى والواقعات، وما يحتاج إليه من نظم الخلافيات، موجزاً ألفاظه نهاية الإيجاز، ظاهراً في ضبط معانيه، مخايلُ السحر ودلائل الاعجاز، موسوماً بـ «وقاية الرواية بمسائل الهداية»، والله المسؤول أن ينفع حافظيه والراغبين فيه عامةً، والولد الأعزَّ عبيد الله خاصة. انتهى.
وقال صدر الشريعة في ديباجة «شرح الوقاية»: «وقاية الرِّوايةِ في مسائلِ الهداية» ... ألَّفها جَدِّي وأستاذي مولانا الأعظم، أستاذُ علماءِ العالَم، برهانُ الشَّريعةِ والحقِّ والدِّين، محمودُ بنُ صدرِ الشَّريعة، جزاهُ اللهُ عنِّي وعن جميعِ المسلمينَ خيرَ الجزاء؛ لأجلِ حفظي، والمولى المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقاً سَبَقاً،
المجلد
العرض
26%
تسللي / 92