اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام

صلاح أبو الحاج
إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج

المقدمة

وهذه أبرز شبهةٍ شاعت بين المعاصرين، وكانت سبباً في ابتعادهم عن الفقه من منابعه الصافية في المذاهب الفقهية المتبعة، واتسع الكلام كثيراً في فوات أحاديث النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - للمجتهدين، حتى وصل الأمر في الواقع إلى فقد الثقة بمذاهبهم، ففي كلِّ مسألة تطرح يقول القائل: لعلّ الحديث لم يصل إلى المجتهد، فصار سبب الاختلاف بين الفقهاء في الأذهان هو عدم وصول حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - للمجتهد، قال النَّعمانيُّ (¬1): «من الخطأ أن نقول إن أبا حنيفة ردّ الحديث، فهذه كلمةٌ خطيرةٌ لا يرددها إلا جاهلٌ أو مغرض، ونحن ما دمنا نثق بالأئمةِ يجب أن نقول: إنّ الحديثَ لم يثبت عنده».
ويمكن أن نردَّ على شبهةِ عدم وصول الحديث بوجهين:
* الأوّل: الإيجاب:
وهو الموافقة على صحّة هذا الأمر، وهو أنّ الأحاديث لم تصل إلى المجتهد، ولكن أي أحاديث هذه التي لم تصل، فله احتمالات:
1. أنّ جميع الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يقول به عاقل؛ لأنها وصلت للقاصي والدّاني، فكيف لم تصل للمجتهد.
2.أنّ أكثرَ الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يُقبل في حقّ العلماء، فكيف في حقّ المجتهدين، والأحاديثُ متوافرةٌ في الكتب ومنثورة ومتداولة.
¬__________
(¬1) في مكانة الإمام أبي حنيفة ص 325.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 212