إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع اعتبار الرواية بالمعنى للحديث عند المحدثين والفقهاء
3. حديث: «إنما الطلاق لمن أخَذ بالساق»، وهو حديثٌ ابن عباس - رضي الله عنهم - (¬1)، قال عوامة (¬2): «وغاية ما فيه قول الشوكاني: «طرقه يقوي بعضها بعضاً»، فمن حسّنه فمن أجل هذا حسَّنه، ومع هذا فلو سلّمنا ضعفه فلا ينبغي انتقاد الاستدلال به؛ لما له من المؤيّدات والشواهد القرآنية التي فيها إسناد الطلاق إلى الرجل لا إلى المرأة، قال الله - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:1]، وقال أيضاً: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة:231]، قال - عز وجل -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228]، وغير ذلك كثير.
وقد نبّه ابن القيم إلى هذا، فقال: «وحديث ابن عباس - رضي الله عنهم - المتقدم وإن كان في إسناده ما فيه، فالقرآن يعضده، وعليه عمل الناس».».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة1: 672، وسنن الدارقطني 4: 37، والمعجم الكبير 11: 300، والكامل 6: 11، وسنن البيهقي الكبير 7: 370، وقال البيهقي وابن حجر في تلخيص الحبير 3: 216، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334، والكناني في مصباح الزجاجة 2: 131: ضعيف. وينظر: كشف الخفاء 1: 248، والدراية 2: 199، ونصب الراية 4: 165، وخلاصة البدر المنير 2: 228.
(¬2) في أثر الحديث ص146 - 147.
وقد نبّه ابن القيم إلى هذا، فقال: «وحديث ابن عباس - رضي الله عنهم - المتقدم وإن كان في إسناده ما فيه، فالقرآن يعضده، وعليه عمل الناس».».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة1: 672، وسنن الدارقطني 4: 37، والمعجم الكبير 11: 300، والكامل 6: 11، وسنن البيهقي الكبير 7: 370، وقال البيهقي وابن حجر في تلخيص الحبير 3: 216، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334، والكناني في مصباح الزجاجة 2: 131: ضعيف. وينظر: كشف الخفاء 1: 248، والدراية 2: 199، ونصب الراية 4: 165، وخلاصة البدر المنير 2: 228.
(¬2) في أثر الحديث ص146 - 147.