اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام

صلاح أبو الحاج
إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع اعتبار الرواية بالمعنى للحديث عند المحدثين والفقهاء

بالمعنى؛ لذلك وجدنا كتب الفقه مليئة بروايات الأحاديث بالمعنى، وطالما أنّ هذا المعنى واردٌ في كتب الحديث، فينبغي قبوله وعدم الاعتراض عليه.
وهناك كثيراً من الأحاديث المتواترة من جهةِ المعنى مرويةٌ بألفاظٍ ضعيفةٍ أو موقوفةٍ، فيجب علينا قبولها والاعتماد عليها ولا نقول عنها: أنها ضعيفة؛ لأنّ المعنى متواتر؛ لأننا نريد أن نعبر عن المعنى المتواتر بلفظ يفيده، فأن نعتمد على لفظ من حديث ضعيف أو لفظ من صحابي أو تابعي خيرٌ من لفظٍ نأتِ بها منا.
فعندما رأى أئمتنا أنّ هذا المعنى المتواتر مجتمع في لفظ معين، عبَّروا به في كتبهم، فلا يجوز لنا الإنكار عليهم في ذلك، وهذا هو الحقُّ المبين.
ومن أمثلته:
1.حديث: «ادرءوا الحدودَ بالشبهات»، قال عوامة (¬1): «ذكره الفقهاء على أنه حديث مرفوع، وخرّجه الزيلعي موقوفاً من كلام سيدنا عمر - رضي الله عنه - على انقطاع فيه، ومن كلام معاذ بن جبل وابن مسعود وعقبة بن عامر - رضي الله عنهم -، وفي الإسناد إليهم ابن أبي فَرْوة، وهو متروك، ومن كلام الزهري، وهو تابعي لا تقوم بكلامه حجة.
ولكونه لم يَرَه ابن حزم مرفوعاً قسا عليه، وعلى الفقهاء الآخذين به، وطال قلمه ولسانه كعادته.
¬__________
(¬1) في أثر الحديث ص144ـ145، باختصار، وتصرف يسير.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 212