اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث في نزول القرآن

10.إنَّ القرآن مُقَسَّم إلى سور وآيات وأجزاء وأحزاب، ولا توجد هذه الأمور في القدسي (¬1).

* ثانياً: الحكم والأسرار في تنجيم القرآن:
1.تثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقوية قلبه، وذلك من وجوه؛ لأن في تجدد الوحي وتكرار نزول الملك به من جانب الحق إلى رسوله سروراً يملأ قلب الرسول غبطة تشرح صدره، ولأن في التنجيم تيسيراً عليه من الله في حفظه وفهمه ومعرفة أحكامه، قا ل - عز وجل -: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} [الفرقان:32]. 2.التدرج في تربية هذه الأمة الناشئة، علماً وعملاً؛ لتيسير حفظ القرآن على الأمة العربية، وتسهيل فهمه عليهم، وتمهيد لكمال تخليهم عن عقائدهم الباطلة وعباداتهم الفاسدة وعاداتهم المرذولة، وكشف حال أعداء الله المنافقين، وهتك أستارهم.
3.الإرشاد إلى مصدر القرآن، وأنه كلام الله وحده وأنه لا يمكن أن يكون كلام محمد، ولا كلام مخلوق سواه.
قال أبو شامة (¬2): «هذا سؤال قد تولى الله جوابه فقال - عز وجل -: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} [الفرقان:32]، فأجابهم الله تعالى بقوله: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} [الفرقان:32]، لنقوي به قلبك، فإن الوحي إذا كان يتجدد في كلّ
¬__________
(¬1) المدخل لدراسة الفقه وأصوله ص47.
(¬2) في المرشد الوجيز1: 38.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 287