إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع عشر إعجاز القرآن وما يتعلق به
عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُون} [الأنفال:22]، وقوله: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُون} [الأعراف:179].
و. استغلاله الغرائز النَّفسية استغلالاً صالحاً بعد أن يُهذبها بالدَّليل ويصقلها بالبرهان، هذه غريزة التقليد والمحاكاة في الإنسان مثلاً، قد نأى بها القرآن عن احتذاء الأمثلة السيئة من الجهلة والفسقة، وذهب بها إلى مقام أمين من وجوب اتباع الأمثلة الطيبة والتأسي بمَن أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31] {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90].
ز. ترتيبه الأوامر والنواهي ترتيباً يسع جميع الناس على تفاوت استعدادهم ومواهبهم، فالأوامر الدينية درجات، هذا إيمان، وهذا إسلام، وهذا ركن، وهذا فرض، وهذا واجب، وهذا مندوب مؤكد، وهذا مندوب غير مؤكد، والمناهي كذلك درجات هذا نفاق، وهذا شرك، وهذا كفر، وهذه كبيرة، وهذه صغيرة، وهذا مكروه تحريماً وهذا مكروه تنزيهاً، وما وراء هذه الأوامر والنواهي، فمباحات لكل أن يأخذ وأن يدع منها ما شاء.
ح. مجيء القرآن بمطالب الروح والجسد جميعاً بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، وفي ذلك آيات كثيرة تقدم التنويه بها في مناسبات أخرى، ومن أجلها كان المسلمون أمةً وسطاً بين من تغلب عليهم المادية والحظوظ الجسدية كاليهود، ومن
و. استغلاله الغرائز النَّفسية استغلالاً صالحاً بعد أن يُهذبها بالدَّليل ويصقلها بالبرهان، هذه غريزة التقليد والمحاكاة في الإنسان مثلاً، قد نأى بها القرآن عن احتذاء الأمثلة السيئة من الجهلة والفسقة، وذهب بها إلى مقام أمين من وجوب اتباع الأمثلة الطيبة والتأسي بمَن أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين وحسن أولئك رفيقا، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31] {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام:90].
ز. ترتيبه الأوامر والنواهي ترتيباً يسع جميع الناس على تفاوت استعدادهم ومواهبهم، فالأوامر الدينية درجات، هذا إيمان، وهذا إسلام، وهذا ركن، وهذا فرض، وهذا واجب، وهذا مندوب مؤكد، وهذا مندوب غير مؤكد، والمناهي كذلك درجات هذا نفاق، وهذا شرك، وهذا كفر، وهذه كبيرة، وهذه صغيرة، وهذا مكروه تحريماً وهذا مكروه تنزيهاً، وما وراء هذه الأوامر والنواهي، فمباحات لكل أن يأخذ وأن يدع منها ما شاء.
ح. مجيء القرآن بمطالب الروح والجسد جميعاً بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، وفي ذلك آيات كثيرة تقدم التنويه بها في مناسبات أخرى، ومن أجلها كان المسلمون أمةً وسطاً بين من تغلب عليهم المادية والحظوظ الجسدية كاليهود، ومن