اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع عشر إعجاز القرآن وما يتعلق به

ب. مجيء هذا الكتاب بذلك الأسلوب الشائق الرائع الحبيب إلى نفوسهم؛ ليكون لهم من هذا الأسلوب دافع إلى الإقبال عليه، والاستئناس بما جاء من تعاليمه، وإن كانت مخالفة لما مردوا عليه من قبل.
ج. مجيء هذا الكتاب على غير المعهود في تأليف القوانين والعلوم والفنون والآداب من بناء تقسيمها وتبويبها على الموضوعات بحيث يختص كل باب من الكتاب بموضوع معين، ويختص كل فصل من فصول هذا الباب بمسألة أو مسائل، وهكذا فأنت تجد في الغالب كل سورة من سور القرآن جامعة لمزيج من مقاصد وموضوعات يشعر الناظر فيها بمتعة ولذّة كما تنقل بين هذه المقاصد في السورة الواحدة.
د. تكرار ما يستحقّ التِّكرار من الأمور المهمة، حتى يجد سبيله إلى النُّفوس النافرة والطباع العصية، فتسلس له القيادة، وتلقى إليه السلم، مثال ذلك تقرير القرآن لعقيدة التوحيد واستئصاله لشأفة الشرك بوساطة الحديث عنهما مراراً وتكراراً، تارة يصرح، وأخرى يلوح، وتارة يوجز، وأخرى يطنب، وتارة يذكر العقيدة مرسلة، وأخرى يذكرها مدللة، وتارة يشفعها بدليل واحد، وأخرى بجملة أدلة، وتارة يضرب لها الأمثال، وأخرى يسوق فيها القصص، وتارة يقرنها بالوعد، وأخرى بالوعيد.
هـ. مخاطبة العقول والأفكار ودعوته إلى إعمال النظر، وطلب الدليل والبرهان، ونعيه على من أهملوا العقول، واستمرؤوا التقليد الأعمى، وركنوا إلى الجمود، اقرأ قوله - عز وجل -: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُون} [البقرة:170]، وقوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ
المجلد
العرض
74%
تسللي / 287