اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

تمهيد في معنى الخلع ومشروعيته

ثانياً: مشروعيته:
وهو مشروع بالقرآن والسنة وإجماع الأمة والقياس:
أما القرآن:
فقوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (¬1).
وأما السنة:
فما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث التي سيأتي الكلام عليها منها: حديث امرأة ثابت بن قيس - رضي الله عنه - (أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقبل الحديقة وطلَّقها تطليقة) (¬2).
وأما الإجماع:
قال ابن قدامة (¬3): أجمع الأمة على القول بجواز بالخلع، إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يجزه، واشترط ابن سيرين وأبو قلابة أنه لا يحل الخلع إلا إذا زنت. وهذا الإجماع كان في عصر الصحابة فهو قول عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - , لم نعرف لهم في عصرهم مخالفاً, فيكون إجماعاً.
¬__________
(¬1) سورة البقرة:229.
(¬2) في صحيح البخاري 5: 2020، وغيره.
(¬3) ينظر: المغني 7: 246.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 128