منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المقدمة
فكان فيها صورة البحث لا حقيقته؛ لأنّ أهم ما يُميز البحث هو التخصص، ومَن يبحث في كلِّ المذاهب، فهذا غيرُ متخصص بل هو مثقف، والمثقف يعجزعن البحث العلمي وتقديم الجديد.
إذ لا بُدّ من التَّخصص في مذهب فقهي، وضبط مسائله، ومعرفة مصطلحاته، والتمكن من قواعده، والاطلاع على طبقات علمائه وكتبه ومسائله ومعرفة مناهجهم؛ حتى نستطيع أن نأتي بجديد في العلم، حيث لاحظت في كتب البحث المتعلقة بالفقه تخبطاً لا مثيل له؛ إذ إنهم يتحدَّثون عن خيالات تصوَّروها ليس لها في الواقع من وجود، ذلك أنهم تعرضوا لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، وهل يعقل مثل هذا لباحث؟! فالاستنباط علم خاصّ بالمجتهدين المطلقين، كما هو مقرّر في أصول الفقه، فهل كل من أمسك بالقلم صار مستنبطاً للأحكام؟! فلو كان هذا الأمر صحيحاً لكان الدِّين عبثاً ولعباً لكلِّ المتهوسين، كما نرى هذه الأيام.
فهذا الكتابُ محاولةٌ لتأصيل الفكرة السُّنية المذهبية في البحث الفقهي على مذهب السَّادة الحنفية، وأظنها تحتاج إلى تطوير مرَّةً بعد مرّة، ولعلّ لله أن ييسر لي في المستقبل إعادة النَّظر فيه مرَّة أُخرى لتنظيمه وتطويره.
وقد سميت هذا الكتاب:
«منهج البحث الفقهي عند الحنفية»
وسعيتُ فيه إلى ربط المنهج المعاصر بالمنهج القديم، وحاكمته به، بحيث تكون الأبحاث المعاصرة استمراراً لمنهجية فقهائنا السابقين في البحث وتطويراً لها.
وذكرتُ فيه مناهج البحث الأربعة، وهي: البحث في شخصية، والبحث في جزئية فقهية، والبحث في تحقيق المخطوطة، والتأليف للكتب.
وعرضتُ الكلام في كلِّ منها على هيئة خطوات حتى يتيسر فهم ذلك للباحثين.
إذ لا بُدّ من التَّخصص في مذهب فقهي، وضبط مسائله، ومعرفة مصطلحاته، والتمكن من قواعده، والاطلاع على طبقات علمائه وكتبه ومسائله ومعرفة مناهجهم؛ حتى نستطيع أن نأتي بجديد في العلم، حيث لاحظت في كتب البحث المتعلقة بالفقه تخبطاً لا مثيل له؛ إذ إنهم يتحدَّثون عن خيالات تصوَّروها ليس لها في الواقع من وجود، ذلك أنهم تعرضوا لاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، وهل يعقل مثل هذا لباحث؟! فالاستنباط علم خاصّ بالمجتهدين المطلقين، كما هو مقرّر في أصول الفقه، فهل كل من أمسك بالقلم صار مستنبطاً للأحكام؟! فلو كان هذا الأمر صحيحاً لكان الدِّين عبثاً ولعباً لكلِّ المتهوسين، كما نرى هذه الأيام.
فهذا الكتابُ محاولةٌ لتأصيل الفكرة السُّنية المذهبية في البحث الفقهي على مذهب السَّادة الحنفية، وأظنها تحتاج إلى تطوير مرَّةً بعد مرّة، ولعلّ لله أن ييسر لي في المستقبل إعادة النَّظر فيه مرَّة أُخرى لتنظيمه وتطويره.
وقد سميت هذا الكتاب:
«منهج البحث الفقهي عند الحنفية»
وسعيتُ فيه إلى ربط المنهج المعاصر بالمنهج القديم، وحاكمته به، بحيث تكون الأبحاث المعاصرة استمراراً لمنهجية فقهائنا السابقين في البحث وتطويراً لها.
وذكرتُ فيه مناهج البحث الأربعة، وهي: البحث في شخصية، والبحث في جزئية فقهية، والبحث في تحقيق المخطوطة، والتأليف للكتب.
وعرضتُ الكلام في كلِّ منها على هيئة خطوات حتى يتيسر فهم ذلك للباحثين.