منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
المطلب الأول
التخصص في مذهب فقهي
التَّخصصية ضرورة لا بُدّ للباحث منها، فمَن لم يكن متخصصاً كان بحثه عبثاً؛ لعدم قدرته على فهم العلم الذي يبحث فيه، فهو يجمع من هنا وهنا كحاطب ليل؛ لعدم وجود تصورات في عقله عن المسائل ولا معرفة بأصول البناء والقواعد، ولا اطلاع على مناهج الكتب ومعرفة طبقاتها، وطبقات المؤلفين لها، ولا فهم لمصطلحات الفن.
وقد وُصف القُهُستانيّ في «جامع الرموز» بأنه: «يجمع بين الغث والسمين، والصحيح والضعيف من غير تصحيح ولا تدقيق، فهو كحاطب الليل جامع بين الرطب واليابس في الليل» (¬1).
والتخصص في مذهب فقهيّ يقتضي أن يكون دارساً له ضمن نظام منضبط؛ ليتمكن من فهم الكتب الفقهية، ونخصُّ بالذِّكر ههنا كتب المذهب الحنفي، فينبغي للباحث أن يكون دارساً لجوانبه الثلاثة:
1.جانب البناء الفقهي: فيبدأ بدراسة متن من المتون المعتمدة في المذهب الحنفيّ: كـ «القُدُوريّ» مثلاً، ثمّ يتدرّج بدراسة شرح على متن آخر معتمد وأكثر استيعاباً مما قبله: كـ «شرح الوقاية»، أو «الاختيار لتعليل المختار»، أو «رمز الحقائق شرح كنز الدّقائق».
ثمَّ يترقّى إلى قراءة «الهداية» للوقوف على فلسفة الفقه، وكيفيّةِ بناء المسائل
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة السعاية ص37، وتذكرة الراشد ص56، وغيث الغمام ص30، ومقدمة عمدة الرعاية ص12، والعقود الدرية 2: 324، وغيرها.
التخصص في مذهب فقهي
التَّخصصية ضرورة لا بُدّ للباحث منها، فمَن لم يكن متخصصاً كان بحثه عبثاً؛ لعدم قدرته على فهم العلم الذي يبحث فيه، فهو يجمع من هنا وهنا كحاطب ليل؛ لعدم وجود تصورات في عقله عن المسائل ولا معرفة بأصول البناء والقواعد، ولا اطلاع على مناهج الكتب ومعرفة طبقاتها، وطبقات المؤلفين لها، ولا فهم لمصطلحات الفن.
وقد وُصف القُهُستانيّ في «جامع الرموز» بأنه: «يجمع بين الغث والسمين، والصحيح والضعيف من غير تصحيح ولا تدقيق، فهو كحاطب الليل جامع بين الرطب واليابس في الليل» (¬1).
والتخصص في مذهب فقهيّ يقتضي أن يكون دارساً له ضمن نظام منضبط؛ ليتمكن من فهم الكتب الفقهية، ونخصُّ بالذِّكر ههنا كتب المذهب الحنفي، فينبغي للباحث أن يكون دارساً لجوانبه الثلاثة:
1.جانب البناء الفقهي: فيبدأ بدراسة متن من المتون المعتمدة في المذهب الحنفيّ: كـ «القُدُوريّ» مثلاً، ثمّ يتدرّج بدراسة شرح على متن آخر معتمد وأكثر استيعاباً مما قبله: كـ «شرح الوقاية»، أو «الاختيار لتعليل المختار»، أو «رمز الحقائق شرح كنز الدّقائق».
ثمَّ يترقّى إلى قراءة «الهداية» للوقوف على فلسفة الفقه، وكيفيّةِ بناء المسائل
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة السعاية ص37، وتذكرة الراشد ص56، وغيث الغمام ص30، ومقدمة عمدة الرعاية ص12، والعقود الدرية 2: 324، وغيرها.