اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول تعريف المناهج ونشأتها وخصائصها وأهميتها

الكتاب ليقف على بيان ذلك.
د. أن يكون الفن الواحد قد نقصت منه مسائل أو فصول بحسب انقسام موضوعه، فيقصد المطلع على ذلك أن يتمم ما نقص من تلك المسائل؛ ليكمل الفن بكماله ومسائله وفصوله ولا يبقى للنقص فيها مجال.
هـ. أن يكون مسائل العلم قد وقعت غير مرتبة في أبوابها ولا منظمة، فيقصد المطلع على ذلك أن يرتبها ويهذبها، ويجعل كلّ مسألة في بابها ...
و. أن تكون مسائل العلم متفرقة في أبوابها من علوم أخرى فيتنبه بعض الفضلاء إلى موضوع ذلك الفن وجمع مسائله فيفعل ذلك، ويظهر به فنٌ ينظمه في جملة العلوم التي ينتحلها البشر بأفكارهم كما وقع في علم البيان، فإن عبد القاهر الجرجاني وأبا يوسف السكاكيُّ وجدا مسائله مستقرة في كتب النحو، وقد جمع منها الجاحظ في كتاب البيان والتبيين مسائل كثيرة تنبه الناس فيها لموضوع ذلك العلم وانفراده عن سائر العلوم، فكتبت في ذلك تآليفهم المشهورة وصارت أُصولاً لفن البيان ...
ز. أن يكون الشيء من التآليف التي هي أُمهات الفنون مطولاً مسهباً فيقصد بالتأليف تلخيص ذلك بالاختصار والإيجاز وحذف المتكرر، وإن وقع مع الحذر من حذف الضروري؛ لئلا يخل بمقصد المؤلف الأول.
فهذه جماع المقاصد التي ينبغي اعتمادها بالتأليف ومراعاتها، وما سوى ذلك ففعل غير محتاج إليه، وخطأٌ عن الجادة التي يتعين سلوكها في نظر العقلاء، مثل انتحال ما تقدم لغيره من التأليف أن ينسبه إلى نفسه ببعض تلبيس من تبديل الألفاظ وتقديم المتأخر وعكسه، أو يحذف ما يحتاج إليه في الفنّ، أو يأتي بما لا يحتاج إليه، أو يبدل الصواب بالخطأ، أو يأتي بما لا فائدة فيه، فهذا شأن الجهل».
المجلد
العرض
13%
تسللي / 244