منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول منهج البحث في الشخصية الفقهية
النوع الثاني: طبقة المجتهد المستقل المنتسب
والمستقل المنتسب: هو مَن استقلّ بأُصوله عن اجتهاد منه، ووافق بعض أُصوله أصول مَن انتسب لمذهبه؛ لموافقة رأيه رأي إمامه فيها، وبَنَى عليها فُرُوعاً، مثل: أبي يوسف ومحمّد بن الحسن وزفر والحسن، وانتسابهم إلى أبي حنيفة هوانتسابُ أدب.
وهاتان الدَّرجتان في الحقيقةِ هما درجة واحدة، وهي الاجتهادُ المطلق، وإنَّما فصّلناهما؛ لتفسير وصول الصَّاحبين إلى درجةِ الاجتهاد المطلق، ولم يكن لهما مذهبٌ مستقل.
والاجتهاد المطلق كان حال علماء المئة الأُولى والثّانية، فكلُّ مَنْ اشتغل في الإفتاء أو القضاء ـ مِنَ الصّحابة أو التّابعين أو تابعيهم ـ هم مجتهدون مطلقون مع تفاوت درجاتهم في هذا الاجتهاد المطلق.
وهذا التّفاوت لا يخرجهم ِمِنْ درجة الاجتهاد المطلق؛ لأنَّ الاجتهادَ في تلك الحقبة كان بهذا الوصف؛ لقرب العهد بالنبي، وَقِصَر الأسانيد، وكثرة العلم وقلّة الجهل، فإمكانية الوصول للاجتهاد المطلق متيسرة لمن جدّ واجتهد، وهذا يفسّر لنا حال فقهاء تلك المرحلة كيف كانوا يعتمدون الاستنباط مِنَ الكتاب والسنة والآثار في استخراج الأحكام.
ولا شكَّ أنَّ طبقة المجتهد المطلق بشقيه: المستقل، والمنتسب، هم أعلى درجات الاجتهاد، وتحقَّقت فيهم كل وظائف المجتهدين على أكمل صورة: من استنباط، وتخريج، وترجيح، وتمييز: وتقرير.
الطبقة الثانية: طبقة المجتهدين المنتسبين
المنتسب: هو الذي مشى على أُصول إمامه وفروعه، إلاّ أنَّه يُخالف في أصولٍ وفروع أحياناً عن اجتهادٍ منه، فيستنبط بها مِنَ الكتاب والسُّنَّة.
والمستقل المنتسب: هو مَن استقلّ بأُصوله عن اجتهاد منه، ووافق بعض أُصوله أصول مَن انتسب لمذهبه؛ لموافقة رأيه رأي إمامه فيها، وبَنَى عليها فُرُوعاً، مثل: أبي يوسف ومحمّد بن الحسن وزفر والحسن، وانتسابهم إلى أبي حنيفة هوانتسابُ أدب.
وهاتان الدَّرجتان في الحقيقةِ هما درجة واحدة، وهي الاجتهادُ المطلق، وإنَّما فصّلناهما؛ لتفسير وصول الصَّاحبين إلى درجةِ الاجتهاد المطلق، ولم يكن لهما مذهبٌ مستقل.
والاجتهاد المطلق كان حال علماء المئة الأُولى والثّانية، فكلُّ مَنْ اشتغل في الإفتاء أو القضاء ـ مِنَ الصّحابة أو التّابعين أو تابعيهم ـ هم مجتهدون مطلقون مع تفاوت درجاتهم في هذا الاجتهاد المطلق.
وهذا التّفاوت لا يخرجهم ِمِنْ درجة الاجتهاد المطلق؛ لأنَّ الاجتهادَ في تلك الحقبة كان بهذا الوصف؛ لقرب العهد بالنبي، وَقِصَر الأسانيد، وكثرة العلم وقلّة الجهل، فإمكانية الوصول للاجتهاد المطلق متيسرة لمن جدّ واجتهد، وهذا يفسّر لنا حال فقهاء تلك المرحلة كيف كانوا يعتمدون الاستنباط مِنَ الكتاب والسنة والآثار في استخراج الأحكام.
ولا شكَّ أنَّ طبقة المجتهد المطلق بشقيه: المستقل، والمنتسب، هم أعلى درجات الاجتهاد، وتحقَّقت فيهم كل وظائف المجتهدين على أكمل صورة: من استنباط، وتخريج، وترجيح، وتمييز: وتقرير.
الطبقة الثانية: طبقة المجتهدين المنتسبين
المنتسب: هو الذي مشى على أُصول إمامه وفروعه، إلاّ أنَّه يُخالف في أصولٍ وفروع أحياناً عن اجتهادٍ منه، فيستنبط بها مِنَ الكتاب والسُّنَّة.