شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
وجه القول الأول: أن الأخ مِن الأُم له فرض بكونه أخا، وقد شارك ابنَ العم في كونه ابن عم، فوجب أن ينفَرِدَ بالفرض ويُشاركه في التعصيب، أصله ابني عم أحدهما زوج.
وجه قول ابن مسعود: أنهما قد اشتركا في كونهما ابني عم، وانفرد أحدهما بقرابة الأُم، فصارا كابني عم أحدهما لأب وأُمِّ والآخَرُ لأَبِ.
قال: والمشرَّكَةُ: أن تترك المرأة زوجا وأمَّا، أو جدَّةً وإخوةً مِن الأُم وأخا من الأب والأم، فللزوج النصفُ، وللأم السدس، ولولدِ الأُم الثلث، ولا شَيء للإخوةِ مِن الأَبِ والأُمّ.
وهذا الذي ذكره قول عليّ، وابن عباس، وأُبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري رَضِي اللَّهُ عَنْهُمْ.
وقال عمر، وعبد الله بن مسعود، وزيدُ بنُ ثابت رضي الله عَنْهم: «للزوج النصفُ، وللام السدس، والثلث لولدِ الأُم يَشرَكُهم فيه ولدُ الآبِ والأُمِّ فيكون بينهم بالسوية». وبه قال الشافعي.
لنا: قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخت فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ في الثُّلْثِ} [النساء:].
فجعل الله تعالى جميع الثلث للإخوة للأُمِّ فلم يَجُز أن يُنقصُوا منه، وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَبقَتِ الفَرَائِضُ فَلِأُولَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ». ولم يبقَ شَيءٌ.
ولأنه يَنتَسِبُ إلى الأَبَوَينِ فلا يُشارِكُ مَن ينتسب إلى أحدهما، كالأخِ مِن الأب والأم والأخت من الأب، ولأنها جهة واحدة في القرابة، فلا يتبعضُ حتى يَرِثَ ببعضها كحال الانفرادِ يُبيِّنُ ذلك أن الأخ مِن الأب والأم لو كان معه إخوة لأم لم يُشاركهم في الثلث، ويأخُذُ الباقي بالتعصيب كذلك في مسألتِنا، ولا يَلْزَمُ ابْنَ العَمِّ إذا كان أخا لأُمّ؛ لأنهما جهتان مختلفتان.
فإن قيل: تَساوَيا في الانتساب إلى الأم، وانفرد أحدهما بمزيَّةٍ وهي انتسابه إلى الأب، وكلُّ شخص ساوَى غيره في القرابة وانفرد بفضل مزيَّةٍ؛ فإما أن يَسقُط كالأخِ مِن الأَبِ والأُم، والأخ من الأب، وإما أن يأخُذَ به زيادةً كالأبِ الذي يُساوِي الأُم في الولادة وينفَرِدُ بالتعصيب.
قيل له: ليس يَمتَنِعُ أن يتساووا في الانتساب إلى الأُمِّ ويَسقُط ولدُ الآبِ والأُمّ، كما يَستَحِقُ ولد الأُم قدرًا، ولا يُساويهم في الاستحقاق ولدُ الآبِ والأُم، بيانُ ذلك إذا كان في الفريضة زوج وأُم وأخ لأُمَّ، وعشر إخوة لأب وأم. قال: والفاضل عن فرض ذوي السّهامِ إذا لم يكن عصبة مردود عليهم
وجه قول ابن مسعود: أنهما قد اشتركا في كونهما ابني عم، وانفرد أحدهما بقرابة الأُم، فصارا كابني عم أحدهما لأب وأُمِّ والآخَرُ لأَبِ.
قال: والمشرَّكَةُ: أن تترك المرأة زوجا وأمَّا، أو جدَّةً وإخوةً مِن الأُم وأخا من الأب والأم، فللزوج النصفُ، وللأم السدس، ولولدِ الأُم الثلث، ولا شَيء للإخوةِ مِن الأَبِ والأُمّ.
وهذا الذي ذكره قول عليّ، وابن عباس، وأُبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري رَضِي اللَّهُ عَنْهُمْ.
وقال عمر، وعبد الله بن مسعود، وزيدُ بنُ ثابت رضي الله عَنْهم: «للزوج النصفُ، وللام السدس، والثلث لولدِ الأُم يَشرَكُهم فيه ولدُ الآبِ والأُمِّ فيكون بينهم بالسوية». وبه قال الشافعي.
لنا: قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخت فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ في الثُّلْثِ} [النساء:].
فجعل الله تعالى جميع الثلث للإخوة للأُمِّ فلم يَجُز أن يُنقصُوا منه، وقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَبقَتِ الفَرَائِضُ فَلِأُولَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ». ولم يبقَ شَيءٌ.
ولأنه يَنتَسِبُ إلى الأَبَوَينِ فلا يُشارِكُ مَن ينتسب إلى أحدهما، كالأخِ مِن الأب والأم والأخت من الأب، ولأنها جهة واحدة في القرابة، فلا يتبعضُ حتى يَرِثَ ببعضها كحال الانفرادِ يُبيِّنُ ذلك أن الأخ مِن الأب والأم لو كان معه إخوة لأم لم يُشاركهم في الثلث، ويأخُذُ الباقي بالتعصيب كذلك في مسألتِنا، ولا يَلْزَمُ ابْنَ العَمِّ إذا كان أخا لأُمّ؛ لأنهما جهتان مختلفتان.
فإن قيل: تَساوَيا في الانتساب إلى الأم، وانفرد أحدهما بمزيَّةٍ وهي انتسابه إلى الأب، وكلُّ شخص ساوَى غيره في القرابة وانفرد بفضل مزيَّةٍ؛ فإما أن يَسقُط كالأخِ مِن الأَبِ والأُم، والأخ من الأب، وإما أن يأخُذَ به زيادةً كالأبِ الذي يُساوِي الأُم في الولادة وينفَرِدُ بالتعصيب.
قيل له: ليس يَمتَنِعُ أن يتساووا في الانتساب إلى الأُمِّ ويَسقُط ولدُ الآبِ والأُمّ، كما يَستَحِقُ ولد الأُم قدرًا، ولا يُساويهم في الاستحقاق ولدُ الآبِ والأُم، بيانُ ذلك إذا كان في الفريضة زوج وأُم وأخ لأُمَّ، وعشر إخوة لأب وأم. قال: والفاضل عن فرض ذوي السّهامِ إذا لم يكن عصبة مردود عليهم