شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الفرائض
فإن كان مع بنات الابن ابن ابن قسم ذلك بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وعن ابن مسعودٍ أنه كان يَجعَلُ الباقي لابنِ الابن، ولا يُعطي بناتِ الابن شيئًا، وكذلك كان يقول في الأخوات من الأب مع الأخوات من الأب والأم: الباقي للأخ من الأبِ دُونَ الأخوات، قال: لأن بنات الابنِ يَقُمنَ مقام بنات الصلب فيما يأخُذُونه، وقد استوعب البناتُ الثلثين، ولم يبقَ مِن فرضِ البناتِ شَيءٌ يَأْخُذُه بنات الابن، ولو قاسمنَ ابن الابن لزاد فرضُ البنات على الثلثين، وهذا لا يجوز. قيل له: بناتُ الابنِ تارةً يَرِثُونَ بالفرض وتارة بالتعصيب، وأخوهنَّ يُعَصِّبُهِنَّ كما يأخُذُ بناتُ الصلبِ تارةً بالفرض وتارةً بالتعصيب، فلو انفردنَ البناتُ لم يأخُذنَ أكثر من الثلثين وإن كَثُرنَ، ولو كان معهنَّ أَخٌ لهنَّ وهنَّ عشرة كان لهنَّ خمسة أسداس المال، فحصل لهن في التعصيب أكثر مما يحصل لهنَّ منفردات، كذلك بناتُ الابنِ يَجوزُ أن يأخُذنَ حال التعصيب زيادة على فرض البنات.
قال: وإذا استكمل الأخوات من الأبِ والأُم الثلثينِ سَقَطَ الأخواتُ مِن الأب، إلا أن يكون معهنَّ أَخٌ فَيُعَصِّبَهُنَّ.
وهذا على ما بيناه في البنات وبنات الابن سواء.
قال: وأقربُ العصبات البنونَ ثُم بَنُوهم، ثُم الأبُ ثُم الجدُّ، ثُم بنو الأب وهم الإخوة، ثُم بنو الجد وهم الأعمام، ثُم بنو أبِ الجد.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألحِقُوا الفَرائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَت فَلِأُولَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ». ورُوِي: «فَلَأَقْرَبِ عَصَبَةٍ ذَكَرٍ». ولا خلاف في اعتبارِ القُربِ على هذا الترتيب إلا في الجد على ما نبيِّنه إن شاء الله.
قال: وإذا استوى بنو أب في درجةٍ فأولاهم من كان لأب وأُمَّ. وذلك لأن الانتساب إلى الأبَوَينِ يُوجِبُ التقديم، ثم الدليل عليه الأخوات من الأب والأم، والأخواتُ مِن الأَبِ إِذَا اجْتَمَعنَ.
قال: والابن وابن الابن والإخوة يُقاسِمُون أَخَواتِهم للذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَين. وذلك لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوَلَدِ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} [النساء:]. وقد بَيَّنَّا أن اسم الولد يتناوَلُ ولد الصلب وولد الابن، فتناولت الآية الجميع، ولقوله تعالى: {وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} [النساء:]. واسمُ الإخوة يتناوَلُ مَن كان لأب وأُمِّ ومَن كان لأبٍ.
قال: وإذا استكمل الأخوات من الأبِ والأُم الثلثينِ سَقَطَ الأخواتُ مِن الأب، إلا أن يكون معهنَّ أَخٌ فَيُعَصِّبَهُنَّ.
وهذا على ما بيناه في البنات وبنات الابن سواء.
قال: وأقربُ العصبات البنونَ ثُم بَنُوهم، ثُم الأبُ ثُم الجدُّ، ثُم بنو الأب وهم الإخوة، ثُم بنو الجد وهم الأعمام، ثُم بنو أبِ الجد.
وذلك لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألحِقُوا الفَرائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَت فَلِأُولَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ». ورُوِي: «فَلَأَقْرَبِ عَصَبَةٍ ذَكَرٍ». ولا خلاف في اعتبارِ القُربِ على هذا الترتيب إلا في الجد على ما نبيِّنه إن شاء الله.
قال: وإذا استوى بنو أب في درجةٍ فأولاهم من كان لأب وأُمَّ. وذلك لأن الانتساب إلى الأبَوَينِ يُوجِبُ التقديم، ثم الدليل عليه الأخوات من الأب والأم، والأخواتُ مِن الأَبِ إِذَا اجْتَمَعنَ.
قال: والابن وابن الابن والإخوة يُقاسِمُون أَخَواتِهم للذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَين. وذلك لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوَلَدِ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} [النساء:]. وقد بَيَّنَّا أن اسم الولد يتناوَلُ ولد الصلب وولد الابن، فتناولت الآية الجميع، ولقوله تعالى: {وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} [النساء:]. واسمُ الإخوة يتناوَلُ مَن كان لأب وأُمِّ ومَن كان لأبٍ.